العلاقات المصرية - الصينية.. تطور وتواصل على مدار 7 عقود


تشهد العلاقات المصرية - الصينية محطة تاريخية بارزة تعكس عُمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع بين القاهرة وبكين، حيث تأتي الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج، إلى مصر لتوجّج مسارًا طويلًا من التعاون المتنامي بين البلدين.
وشهدت العلاقات بين البلدين على مدار 7 عقود تطورًا متواصلًا، حتى انتقلت من إطار الصداقة والتعاون التقليدي إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية الشاملة.
التقارب بين مصر والصين
أسهم التقارب السياسي والاقتصادي بين مصر والصين في تعزيز العلاقات بين البلدين، وكان من العوامل التي دعمت انضمام القاهرة إلى تجمع «بريكس»، بما يعكس تنامي الحضور المصري في دوائر التعاون الاقتصادي الدولي.
إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط
تنظر الصين إلى مصر باعتبارها بوابة إستراتيجية رئيسية إلى إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط، في ضوء الموقع الجغرافي المتميز ودورها كفاعل إقليمي ودولي ذات ثقة وثقل، فضلًا عن أهمية قناة السويس في حركة التجارة العالمية.
تعاون استراتيجي واقتصادي وفني
وبدأت مراحل التعاون المؤسسي باتفاقيات في مجالات الزراعة والطاقة والكهرباء، ثم تطورت خلال تسعينيات القرن الماضي إلى تعاون استراتيجي واقتصادي وفني، قبل أن تشهد العلاقات تحولًا نوعيًا في ديسمبر 2014، عندما اتفق الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الصيني شي جين بينغ على رفع مستوى العلاقات إلى الشراكة الاستراتيجية الشاملة.
ومنذ ذلك التاريخ، دخل التعاون المصري الصيني مرحلة جديدة ارتكزت على تنفيذ مشروعات كبرى، وتعزيز الاستثمارات ونقل التكنولوجيا، وربط خطط التنمية المصرية بمبادرة «الحزام والطريق» الصينية.
العلاقات المصرية الصينية
شهدت العلاقات المصرية الصينية على مدار 70 عامًا مسارًا متصاعدًا من التعاون والتنسيق، منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية رسميًا بين البلدين عام 1956م، وصولًا إلى شراكة استراتيجية شاملة امتدت إلى مجالات الاقتصاد والاستثمار والطاقة والنقل والتكنولوجيا والفضاء والتعليم والثقافة والدفاع.
وتُعد مصر أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية، وهو ما شكل نقطة انطلاق لعلاقات ثنائية شهدت على مدار العقود الماضية توقيع عشرات الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، وتوسعت تدريجيًا لتشمل قطاعات حيوية تخدم خطط التنمية في البلدين.



























