عمرو موسى: أؤيد الموقف المصري من اتفاقية مكة للدفاع المشترك أدعمه وأفهمه تماما


أعرب عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية ووزير خارجية مصر الأسبق، عن دعمه للموقف المصري، بشأن اتفاقية مكة الدفاعية، مشددا أن الموقف القائم على "التروي في اتخاذ القرار فيما يتعلق بالمشاركة من عدمه سليم للغاية، وأنا أدعمه كمواطن مصري".
وتابع خلال تصريحات تلفزيونية مع الإعلامي محمد علي خير ببرنامج "المصري أفندي" المذاع عبر فضائية "الشمس" : "ليس كل شيء يحدث لا بد أن أكون فيه منذ البداية، وأنا لا أعلم كيف ستتطور الأمور، الموقف المصري سليم للغاية ويجب طرحه".
وأوضح أن "المسألة ليست أننا نرفض، وإنما نأخذ وقتنا ونتأنى، فالمثل يقول: في العجلة الندامة وفي التأني السلامة، وإن كنت لا أدخل في هذه الأمثلة".
وأضاف أن هذا التروي ليس رفضا ولا قبولا في الوقت ذاته، مشددا: "أنا أؤيده وأفهمه تماما".
وتابع: " أنا لا أرى أن حلفا مثل هذا ممكن أن يقوم دون تفاهم، نقاش، إبلاغ، مباركة مع دول عظمى وعلى رأسها الولايات المتحدة".
وأشاد بموقف مصر القائم على "التروي" في اتخاذ القرار، لافتا إلى أن بحث الأمر قد يستغرق شهرا أو غيره، ولكن ليس تأجيلا.
وأشار إلى أن التفكير في الأطراف الثلاثة للاتفاق الدفاعي المشترك السعودية وباكستان وتركيا يكشف عن وجود عضو في حلف الأطلنطي "الناتو" وهو الدولة التركية.
ولفت إلى أن تركيا دولة هامة ورئيسية في المنطقة، وعضويتها في حلف الأطلنطي تنص على أن أي اعتداء على أي من دوله يعتبر اعتداء على الجميع ويتعين على الجميع الدفاع عنها، مؤكدا أن نفس هذا النص موجود في الاتفاق الثلاثي.
وأضاف أن هناك "مشاركة أو تداخلا أو اقترابا" بين الدفاع في الاتفاق الثلاثي وما ينص عليه ميثاق الأطلنطي، مشيرا إلى أن "هذه المسألة لها حسابات والتروي في دراستها أمر مهم".
ولفت إلى أن مصر تمتلك "موقفا تاريخيا" تجاه التحالفات العسكرية يعود إلى ما قبل ثورة 23 يوليو، وتحديدًا منذ العهد الملكي في عهد الحكومة الوفدية الأخيرة عام 1950 – 1951، بأن مصر لن تدخل في أحلاف أو تجمعات عسكرية.
وأشار إلى تجسد موقف مصر في عدم دخولها ضمن القوة التي ذهبت لمحاربة التقدم الشيوعي في الشمال، بعد صدور حينها قرار من مجلس الأمن امتنعت مصر عنه، كما رفضت الدخول في "حلف بغداد" عام 1951.
وأكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده مع الدكتور بدر عبد العاطي، في القاهرة، الخميس: "نتمنى انضمام مصر إلى اتفاقية مكة الدفاعية، لأنها لحظة تاريخية للمنطقة".
من جانبه، قال الدكتور بدر العاطي وزير الخارجية، إن الأمر حينما يتعلق بالتعاون في مجالات دفاعية ووجود التزامات في هذا الشأن، فمن الطبيعي أن يحتاج ذلك إلى دراسات معمقة في ضوء الدستور المصري وفي ضوء الالتزامات القانونية.
وأوضح أن مصر على دراية بهذا الأمر منذ البداية، مشيرا إلى أن الأمر "بالتأكيد يتم دراسته من خلال المؤسسات المعنية داخل الدولة المصرية".



























