والد بطل واقعة إنقاذ الغرقى في البيطاش: ابني لم يفكر في نفسه


روى محمد أحمد، والد زياد بطل واقعة إنقاذ الغرقى في البيطاش، تفاصيل مؤثرة عن نجله، مؤكدًا أنه يحتسبه عند الله شهيدًا، ويرضى بقضاء الله وقدره، ولا يقول إلا ما يرضي الله، مرددًا: "إنا لله وإنا إليه راجعون".
وأوضح والد زياد في مداخلة هاتفية لبرنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي هشام موسى على قناة الحدث اليوم، أن خبر وفاة نجله كان شديدًا على الأسرة، خاصة أنه كان ينتظر عودته ليجلس معه، لكن ما خفف عنهم ألم الفقد، هو احتساب زياد عند الله شهيدًا، مؤكدًا أن نجله لم يكن جديدًا على مساعدة الآخرين، وأن الوقوف إلى جانب أي شخص يحتاج للمساعدة كان سلوكًا اعتاد عليه منذ صغره.
وأضاف أن زياد لم يفكر في نفسه عندما سمع صرخات الاستغاثة من أشخاص يواجهون الغرق، وإنما اندفع لإنقاذهم، مؤكدًا أن الله أكرمه وتمكن من إخراجهم، قبل أن يفارق هو الحياة، مشددًا على أنه يحتسب نجله عند الله شهيدًا.
وعن قدرته على الصبر رغم فقدان نجله، قال محمد أحمد إن القرب من الله هو ما يمنحه الصبر، مؤكدًا أن زياد كان أمانة لدى الأسرة، وأن الله استرد أمانته، مرددًا: اللهم لك الحمد والشكر.
وفي حديثه عن قرار إطلاق اسم زياد على شاطئ البيطاش تخليدًا لبطولته، وجه والد البطل الشكر لمحافظ الإسكندرية، المهندس أحمد خالد، مؤكدًا تقديره لهذا القرار.
ووجه والد زياد رسالة إلى الشباب والأهالي الذين يخاطرون بحياتهم في البحر، محذرًا من أن الاستهتار لا يعرض الشخص نفسه للخطر فقط، وإنما قد يعرّض حياة أشخاص آخرين للخطر أيضًا، موضحًا أن من يتدخل لإنقاذ شخص في أزمة قد يدفع حياته ثمنًا لهذا التصرف.
وانتقد اختيار بعض الأسر النزول إلى شواطئ مغلقة أو غير آمنة، موضحًا أن المسافة بين الشاطئ المهجور والشاطئ الآخر لا تتجاوز، بحسب حديثه، 200 متر، متسائلًا عما إذا كان توفير مبلغ بسيط للجلوس على شاطئ غير آمن يستحق المخاطرة بأرواح الشباب والأسر.
واختتم والد زياد حديثه بمطالبة الأهالي والشباب بعدم الاستهانة بخطورة البحر، قائلًا: «حرام عليكم»، داعيًا الله أن يرحم نجله.


























