أسرار مفاوضات مضيق هرمز| مختار غباشي يكشف كواليس التحرك العُماني


أكد الدكتور مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن التصعيد الأمريكي تجاه إيران يعكس حالة من العجز عن فرض الإرادة بالقوة، موضحًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث عن احتمالات توجيه أكبر هجوم منذ الحرب العالمية الثانية، لكن الواقع يختلف عن التصريحات، لأن المواجهة السابقة لم تحقق أهدافها.
وأوضح غباشي في مداخلة هاتفية لبرنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن الحرب التي استمرت 39 يومًا، وشهدت أكثر من 23 ألف ضربة جوية بمشاركة الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي، لم تنجح في إخضاع إيران، بل أظهرت قدرتها على الصمود وفرض قدر من الندية، مؤكدًا أنه لو كانت واشنطن تمتلك القدرة على كسر الموقف الإيراني لفعلت ذلك منذ البداية.
وأشار إلى أن إيران لا تتعامل مع ملف مضيق هرمز بمنطق التراجع تحت التهديد، بل تعتبر أن ما بعد الحرب يختلف تمامًا عما قبلها، موضحًا أن طهران تطرح رؤية جديدة لإدارة الملاحة تقوم على السماح بالعبور لفترة محددة دون رسوم، ثم فرض رسوم مقابل خدمات التأمين والأمان.
وأضاف أن هناك مقترحًا يجري بحثه بوساطة سلطنة عمان وبعلم الولايات المتحدة، يتضمن تقسيم حركة الملاحة إلى ثلاثة ممرات، أحدها شمالي تشارك فيه إيران، وآخر جنوبي يربط بحر العرب بالعالم الخارجي، بالإضافة إلى ممر أوسط يتم تطهيره من الألغام البحرية بالتعاون بين إيران وسلطنة عمان، مع الاتفاق على آليات تشغيله.
واختتم غباشي بالتأكيد أن جوهر الأزمة بين واشنطن وطهران لا يتعلق بالمضيق فقط، وإنما بطبيعة العلاقة بين الطرفين، موضحًا أن الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي اعتادا أن يطلبا فيُستجاب لهما وأن يأمرا فيُطاعا، لكنهما اصطدما بموقف إيراني يرفض الخضوع، وهو ما يفسر استمرار التوتر والتصعيد.


























