هشام موسى: أخطر ما نعيشه اليوم هو محاكمات السوشيال ميديا


حذر الإعلامي هشام موسى من خطورة الانسياق وراء الأخبار المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي دون التحقق من صحتها، مؤكدًا أن عصر السوشيال ميديا جعل المعلومة تنتشر في ثوانٍ، بينما قد تتأخر الحقيقة كثيرًا في الظهور، وهو ما يفتح الباب أمام ظلم الأبرياء وتشويه السمعة.
وأوضح موسى خلال تقديم برنامجه "خط أحمر" على قناة الحدث اليوم، أن الواقع الحالي بات يشهد وصول الخبر إلى الجمهور قبل التأكد من تفاصيله، بل إن الصورة أو مقطع الفيديو قد ينتشران على نطاق واسع قبل معرفة توقيت تصويرهما أو مكان حدوثهما أو الملابسات الكاملة التي أحاطت بهما، مشيرًا إلى أن كثيرين أصبحوا يصدرون الأحكام بمجرد مشاهدة مقطع لا تتجاوز مدته ثوانٍ.
وأضاف أن أي شخص أصبح قادرًا على التصوير والنشر والتعليق، ليتحول في لحظات إلى قاضٍ يصدر الأحكام عبر منصات التواصل، دون تحقيق أو سماع جميع الأطراف، وهو ما خلق ما وصفه بـ"محاكم السوشيال ميديا"، التي تصدر أحكامًا قاسية وسريعة قد تدمر حياة أشخاص استنادًا إلى معلومات ناقصة أو غير دقيقة.
وأشار هشام موسى إلى أن الأخطر من ذلك هو تحكم "التريند" في أولويات الرأي العام، حيث تتصدر القضايا السطحية المشهد لمجرد تحقيقها نسب مشاهدة مرتفعة، بينما تتراجع القضايا الحقيقية التي تستحق الاهتمام لأنها لا تحقق الانتشار نفسه.
وأكد أن هناك فارقًا كبيرًا بين السبق الصحفي القائم على التحقق من المعلومات وتوثيقها، وبين التسرع في نشر أخبار غير مكتملة أو اتهامات غير مؤكدة بحثًا عن المشاهدات، مشددًا على أن المهنية تقتضي التأكد من الحقيقة قبل نشرها، لأن الكلمة قد تنصف إنسانًا أو تدمر حياته.


























