حوادث

من طفل هادئ إلى أخطر قاتل متسلسل.. القصة الكاملة لـ”سفاح كرموز”

سعد إسكندر “سفاح كرموز”
سعد إسكندر “سفاح كرموز”

داخل محافظة أسيوط، وفي عام 1911، وُلد طفل جديد يُدعى "سعد إسكندر عبدالمسيح" لعائلة ميسورة الحال، ذلك الطفل الذي أتى بالسعادة على والديه وشقيقه الأكبر، لم يتوقع أحد أنه سيكون من أخطر المجرمين في تاريخ مصر، بعدما سطر اسمه في كتاب الدماء تحت لقب "سفاح كرموز".

عاش سعد إسكندر بين أسرته، وكان يتميز بطبع هادئ ومظهر حسن، وعمل بمصنع غزل يملكه شقيقه الأكبر في محافظتهم أسيوط، وأثناء عمل سعد بالمصنع تعرف هناك على أرملة ثرية، ونشأت بينهما علاقة عاطفية، واكتسب سعد ثقة تلك الأرملة حتى إنها أخبرته بمكان احتفاظها بأموالها.

وفي إحدى الليالي عام 1948، وأثناء تواجد سعد مع تلك الأرملة بمفردهما، قام بإنهاء حياتها واستولى على أموالها وفر هاربًا.

انتقل بعدها سعد إسكندر إلى محافظة الإسكندرية، وتحديدًا منطقة كرموز التي كانت مسرح ارتكاب جرائمه، وهناك قام باستئجار شونة، وبدأ في تجارة الغلال باستخدام أموال الضحية الأولى.

أثناء عمل سفاح كرموز في تجارة الغلال، تعرف على فتاة تُدعى فاطمة، وكانت تربطهما علاقة عاطفية، وكانت تدعي فاطمة بأنه شقيقها حتى تُبعد شك جيرانها، وفي أحد ليالي سبتمبر 1948، وأثناء تواجد سعد مع فاطمة أخبرته أن جارتها تُدعى "بمبة"، وهي سيدة مسنة يقارب عمرها 90 عامًا، وتعيش بمفردها في المنزل وتمتلك أموالًا كثيرة.

في الليلة التالية قرر سعد التوجه إلى منزل السيدة المسنة "بمبة" بدلًا من الذهاب إلى عشيقته، وبعد طرق الباب فتحت المسنة لتجد سعد ينقض عليها، وقام بخنقها ثم تعدى عليها باستخدام سلاح أبيض "ساطور"، وقام بسرقة أموالها.

قبل أن يفر سعد من منزل الضحية، كانت جارتها "قطقوطة" قد سمعت أصواتًا غريبة تصدر من منزل "بمبة"، وعندما ذهبت للاطمئنان عليها وجدت سعد أمامها، وقام بالاعتداء عليها أيضًا باستخدام الساطور وفر هاربًا من مسرح الجريمة، لكن القدر لعب دوره ونجت "قطقوطة" من الموت وهي مصابة.

ذهبت بعدها السيدة المصابة إلى الشرطة وأبلغت عن الجريمة، وأدلت أمام رجال الأمن بمواصفات سعد إسكندر، وتم إلقاء القبض عليه، لكن جهات التحقيق أخلت سبيله لعدم كفاية الأدلة.

اختفى سعد إسكندر عن الأنظار لمدة عامين متكاملين، ليعود مرة جديدة في عام 1951، وهو يمتلك شونة على ترعة المحمودية، وهناك قام باستدراج تاجر أقمشة متجول إلى داخل الشونة بحجة شراء بضاعته.

بعد استدراج التاجر إلى داخل الشونة، قام سعد بالتعدي عليه باستخدام الساطور، ثم دفن جثمانه داخل الشونة واستولى على أمواله وبضاعته.

وفي نوفمبر 1951، قام سفاح كرموز باستدراج تاجر حبوب إلى داخل الشونة بحجة شراء بضاعته، وقام بالتعدي عليه باستخدام الساطور، لكن التاجر تمكن من الفرار من ساطور سعد وهو مصاب، وأبلغ الشرطة عن الواقعة.

وبعد تلقي البلاغ، داهمت قوات الشرطة شونة سفاح كرموز، وأثناء التفتيش عُثر على عظام بشرية داخل الشونة، ليبدأ رجال الأمن في البحث عن سعد بعد انكشاف جرائمه.

حاول سعد الهروب من الإسكندرية إلى أسيوط مستخدمًا اسمًا مستعارًا، مستقلًا أتوبيس ركاب، لكن أحد الضباط اشتبه فيه أثناء تفتيش الأتوبيس بعدما سأله عن اسمه، فأجاب باسمين مختلفين في الوقت نفسه، وهنا تم اكتشاف هويته وترحيله إلى الإسكندرية لتقديمه للمحاكمة.

تمكنت قوات الشرطة وجهات التحقيق من إثبات 3 جرائم قتل فقط، رغم أن الاتهامات أشارت إلى أن عدد ضحاياه تجاوز 19 ضحية، وتم تقديم سعد إسكندر إلى المحاكمة، والتي قضت بإعدامه شنقًا.

في 25 فبراير 1953، تم تنفيذ حكم الإعدام في سعد إسكندر عبدالمسيح "سفاح كرموز"، لتنتهي بذلك حياة سعد إسكندر الذي سطر اسمه في أشهر قضايا القتل المتسلسل في تاريخ مصر تحت اسم "سفاح كرموز".

سعد إسكندر سفاح كرموز حوادث خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة