الليلة.. الجيش الملكي وصن داونز يحلمان باللقب الثاني في دوري أبطال أفريقيا


من المتوقع أن يكون ختام بطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، موسم 2025 / 2026 مثيرا ، عندما يستضيف الجيش الملكي المغربي فريق ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي، غدا الأحد في إياب الدور النهائي للمسابقة القارية.
ويأمل كلا الفريقين في اعتلاء عرش كرة القدم الأفريقية هذا العام، والاستفادة من الجوائز المالية القياسية، التي أعلن عنها الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، بالإضافة إلى أن الفائز باللقب ستكون الأبواب مفتوحة أمامه للمشاركة في أكثر من مسابقة قارية ودولية في الفترة المقبلة.
ويبقى كل شيء على المحك في ملعب (الأمير مولاي عبد الله) بالعاصمة المغربية الرباط، مع دخول صن داونز المباراة بأفضلية مباراة الذهاب، التي شهدت فوزه 1 / صفر، يوم الأحد الماضي في بريتوريا، خاصة مع جائزة أولى قياسية تبلغ 6 ملايين دولار أمريكي.
وتعكس قيمة الجوائز المالية القياسية حجم الاستثمارات المتزايدة من طرف كاف في كرة القدم للأندية، كما تضيف بعدًا إضافيا من الأهمية إلى مواجهة الغد، التي من المقرر أن يتم بثها في أكثر من 100 منطقة حول العالم، في ظل استمرار تزايد الاهتمام بكرة القدم الأفريقية.
ويحتاج صن داونز للتعادل أو حتى الخسارة بفارق هدف وحيد، شريطة نجاحه في هز الشباك من أجل الفوز باللقب، حيث سيتعادل الفريقان حينها في مجموع مباراتي الذهاب والإياب، لتحسم الأهداف المسجلة خارج الأرض، والتي سيتم الاحتكام إليها وفقا للائحة البطولة، الفريق الفائز باللقب، والتي سوف تصب في تلك الحالة في صالح النادي الملقب بـ(البرازيليين).
أما الجيش الملكي، فيتعين عليه الفوز بفارق هدفين على الإقل، للتقدم نحو منصة التتويج، وفي حال انتهاء اللقاء بفوز الفريق المغربي 1 / صفر، سوف يحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح لتحديد الفائز باللقب هذا العام.
وسيضمن البطل بعيدا عن التتويج بأكبر لقب للأندية في أفريقيا، أيضا التأهل إلى ثلاث مسابقات دولية كبرى، إذ سيحجز الفوز في الرباط، مقعدا بكأس السوبر الأفريقي، أمام نادي اتحاد العاصمة الجزائري، بطل كأس الكونفيدرالية الأفريقية.
كما سيمنح التتويج أيضا بطاقة المشاركة في كأس القارات للأندية (كأس إنتركونتيننتال) هذا العام، إلى جانب بقية أبطال الاتحادات القارية التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
ومن المقرر أن ينال المتوج باللقب المرموق غدا مقعدا في بطولة كأس العالم للأندية عام 2029، برفقة بيراميدز المصري، الفائز بدوري الأبطال العام الماضي، الذي حصل على المقعد الأول لأفريقيا في المسابقة العالمية.
وحسم صن داونز مباراة الذهاب في ملعب (لوفتوس سارسفيلد) لمصلحته، بفضل ركلة حرة رائعة من لاعبه أوبري موديبا، رغم أن الفريق الجنوب إفريقي شعر بالندم على فرص ضائعة عديدة كان من شأنها أن تمنحه سيطرة أكبر على المواجهة قبل لقاء الإياب المرتقب.
في المقابل، لا يزال الجيش الملكي قريبا من قلب المعادلة، ويعتقد أن فارق الهدف الواحد يمنحه فرصة كاملة لقلب النتيجة على أرضه.
ويستمد النادي المغربي الثقة في الخروج بنتيجة إيجابية من سجله الممتاز داخل قواعده في المسابقة، كما سيدخل المواجهة بثقة كبيرة في ملعب الأمير مولاي عبد الله، الممتلئ عن آخره، لتحقيق النتيجة المطلوبة.
وخاض الجيش الملكي 29 مباراة على أرضه في دوري أبطال أفريقيا، منذ انطلاق نسخة عام 2005، ولم يتعرض سوى لثلاث هزائم فقط، جاءت جميعها أمام أندية تونسية.
وخسر النادي المغربي صفر / 1 أمام النادي الصفاقسي في الدور الثاني عام 2006، ثم سقط بالنتيجة نفسها أمام النجم الساحلي، في دور المجموعات عام 2007.
وجاءت هزيمة الجيش الملكي الوحيدة منذ ذلك الحين بنتيجة 1 / 2 أمام ذات المنافس، نادي النجم الساحلي التونسي، في الدور الثاني لنسخة البطولة عام عام 2023، عندما وجد نفسه في وضعية صعبة بعد الطرد المبكر للاعبه آنذاك زهير مرور.
وحقق الجيش الملكي في بقية المباريات خلال السنوات الـ21 الماضية، 18 انتصارا و8 تعادلات على ملعبه، من بينها التعادل الإيجابي 1 / 1 أمام صن داونز، في دور المجموعات، عام 2024.
وكانت هذه هي الزيارة الوحيدة للنادي الجنوب أفريقي إلى ملعب الجيش الملكي، وخلال هذه الفترة، استضاف النادي المغربي، 16 ناديا من خارج شمال أفريقيا، حيث حقق 13 فوزا و3 تعادلات، وكانت التعادلات الأخرى أمام نادي هارتلاند النيجيري، عام 2009، وريال باماكو المالي عام 2014، حسبما أفاد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف).
من جانبه، تمثل هذه المباراة بالنسبة لصن داونز، فرصة للتتويج باللقب الأفريقي الثاني بعد إنجاز عام 2016 على حساب الزمالك المصري، ولتجاوز خيبة نهائي الموسم الماضي أمام بيراميدز.
ويبحث صن داونز عن منح أندية جنوب أفريقيا لقبها الثالث في دوري الأبطال، بعدما سبق لمنافسه التقليدي أورلاندو بايريتس أن أحرز اللقب عام 1995، قبل 21 عاما من إنجاز الفريق الأصفر.
وأظهر فريق المدرب البرتغالي ميجيل كاردوسو، صلابة ونضجا طوال مشوار البطولة، لكنه يدرك أن اللعب في أجواء جماهيرية صعبة في الرباط قد يكون التحدي الأصعب له حتى الآن.
ويسعى الجيش الملكي، من ناحيته، إلى تحقيق أول لقب له في دوري أبطال أفريقيا منذ عام 1985، ومع دعم جماهيري كبير في الملعب، يؤمن النادي المغربي أن لديه الجودة والزخم لقلب النتيجة.
ويطمح الجيش الملكي لمنح الأندية المغربية لقبها الثامن في دوري الأبطال، بعدما سبق أن توج الرجاء البيضاوي بالبطولة ثلاث مرات، مقابل مرتين للوداد البيضاوي، بالإضافة للقب الفريق العسكري الوحيد قبل 41 عاما بالبطولة، تحت مسماها القديم، كأس الأندية الأفريقية أبطال الدوري.
وتتواجد الأندية المغربية المركز الثاني في قائمة أكثر الفرق فوزا بالبطولة، بفارق 12 لقبا الآن عن الأندية المصرية، التي تتربع على صدارة القائمة.
ويعرف سانتوس نادي، ماميلودي صن داونز جيدا، فقد تمكن فريقه السابق بيترو أتلتيكو الأنجولي، من الفوز على النادي الجنوب أفريقي في دور الثمانية لنسخة المسابقة موسم 2021 / 2022، قبل أن يخسر أمامه لاحقا في الدوري الأفريقي لكرة القدم، موسم 2023 / 2024.

























