توك شو

خبير علاقات دولية: المنطقة أمام لحظات حاسمة واتجاه متزايد نحو التهدئة

خط أحمر

أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن المنطقة تمر بلحظات حاسمة وفارقة في ظل تطورات متسارعة تتعلق بالمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن المؤشرات الحالية تعكس وجود اتجاه عام نحو تهدئة الأوضاع والعودة إلى المسار الدبلوماسي.

وأوضح “سيد أحمد”، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة، وكذلك اتصالاته مع عدد من قادة المنطقة وعلى رأسهم الرئيس عبدالفتاح السيسي، تعكس ملامح تحرك إقليمي ودولي يستهدف دعم مسار التفاوض والابتعاد عن التصعيد العسكري، مؤكدًا أن الجهود المصرية خلال الفترة الماضية أسهمت في بناء قوة دفع إقليمية داعمة للحلول السلمية.

وأضاف أن الدرس المستفاد من التطورات الأخيرة يتمثل في أن الحلول العسكرية لم تحقق أهدافها، بل أدت إلى مزيد من التعقيد والتداعيات السلبية على مختلف الأطراف، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك رؤية واضحة تقوم على أولوية الحوار والاحتكام إلى الدبلوماسية كخيار استراتيجي لحل الأزمات.

وأشار إلى أن المؤشرات الراهنة تتحدث عن إمكان التوصل إلى اتفاق إطاري بين واشنطن وطهران خلال الفترة المقبلة، يتضمن وقف التصعيد وفتح مسار تفاوضي حول القضايا العالقة، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز، موضحًا أن ذلك قد ينعكس إيجابًا على حركة التجارة الدولية واستقرار المنطقة.

وأكد أن التعامل مع هذه التطورات يجب أن يكون بحذر وتفاؤل في الوقت نفسه، في ظل تجارب سابقة لم تكتمل فيها مسارات التفاوض رغم ارتفاع سقف التوقعات، لافتًا إلى أن كل طرف يسعى لإظهار تمسكه بمواقفه لأسباب تتعلق بالمكاسب السياسية الداخلية.

وأوضح أن أي اتفاق محتمل قد يكون اتفاقًا إطاريًا وليس نهائيًا، يهدف إلى وقف مؤقت للتصعيد وتهيئة بيئة مناسبة لمفاوضات أشمل تتناول القضايا الخلافية الرئيسية، وعلى رأسها الملف النووي الإيراني.

وفي سياق متصل، أشار إلى أن اتفاق 2015 الذي تم في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما كان يتيح نسب تخصيب منخفضة لليورانيوم مع رقابة دولية، بينما تسعى الإدارة الأمريكية الحالية إلى فرض قيود أكثر تشددًا قد تصل إلى تعليق أو تصفير التخصيب لفترات طويلة، إلى جانب تشديد الرقابة الدولية وإدخال آليات رقابية إضافية.

وأضاف أن ملف العقوبات والأموال المجمدة يمثل أحد أبرز نقاط الخلاف، إلى جانب كميات اليورانيوم المخصب لدى إيران، والتي أصبحت أكبر وأكثر حساسية مقارنة بما كان عليه الوضع في 2015، ما يجعل أي اتفاق جديد أكثر تعقيدًا.

كما لفت إلى أن البرنامج الصاروخي الباليستي ومضيق هرمز يمثلان ملفات إضافية ضمن المشهد الإقليمي المعقد، إلا أن التركيز الأساسي في المفاوضات ينصب على الملف النووي، مع اعتبار قضايا أخرى أوراق ضغط متبادلة بين الأطراف.

وشدد على أن الاتجاه العام في المنطقة يعكس رغبة متزايدة في تجنب التصعيد والعودة إلى الحلول السياسية، مشيرًا إلى أن الرؤية المصرية ودول المنطقة تقوم على دعم الحوار كخيار أساسي لتحقيق الاستقرار الإقليمي وتفادي مزيد من التوترات.

ايران أخبار مصر أخبار اليوم خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة