أستاذ علوم سياسية: الصورة لا تزال غير واضحة بشأن الصيغة النهائية لاتفاق إيران


أكد الدكتور عمار قناة، أستاذ العلوم السياسية، أن المشهد الدولي يشهد حالة من التحركات المتسارعة في أكثر من ملف، في ظل محاولات لإعادة إحياء المسارات التفاوضية، مقابل تصعيدات عسكرية متزامنة في عدد من المناطق، الأمر الذي يعكس حالة من عدم الاستقرار في النظام الدولي.
وأوضح “قناة”، خلال مداخلة على شاشة “إكسترا نيوز”، أن هناك مؤشرات على رغبة الإدارة الأمريكية في العودة إلى المسار التفاوضي عبر مبعوثيها، إلا أن الصورة لا تزال غير واضحة بشأن الصيغة النهائية المطروحة، وما إذا كان سيتم البناء على الطروحات السابقة أو تقديم إطار جديد للتسوية.
وأشار إلى أن التصعيدات العسكرية الجارية في أكثر من ساحة، ومنها الأزمة الروسية الأوكرانية، تلقي بظلالها على فرص التهدئة، مؤكدًا أن استمرار العمليات العسكرية يهدف إلى تحسين مواقف الأطراف التفاوضية على حساب أي مسار سياسي محتمل.
وأضاف أن الولايات المتحدة تظل الفاعل الرئيسي في معظم الملفات الدولية والإقليمية، سواء في الأزمة الأوكرانية أو في التوترات المرتبطة بالملف الإيراني، لافتًا إلى أن التحركات الأمريكية تعكس حالة من إعادة التموضع الجيوسياسي، لا تزال ملامحه النهائية غير مستقرة حتى الآن.
كما أوضح أن السياسات الأمريكية تميل في بعض الأحيان إلى تصعيد الضغط العسكري أو السياسي، في إطار ما يُعرف بسياسة “السلام بالقوة”، وهو ما يثير جدلًا واسعًا حول مدى توافق هذه المقاربة مع قواعد القانون الدولي.
وفيما يتعلق بالملف الإيراني، أشار إلى أن أي اتفاق محتمل سيظل مرهونًا بتبادل تنازلات بين الأطراف، سواء في ملف تخصيب اليورانيوم أو في قضايا أخرى مثل إدارة حركة الملاحة في الممرات المائية الحيوية، مؤكدًا أن جميع السيناريوهات لا تزال مطروحة.
وشدد على أن التعقيدات المحيطة بالمشهد الدولي تجعل أي تسوية مرهونة بتفاهمات دقيقة وتوازنات حساسة، خاصة في ظل تداخل المصالح الإقليمية والدولية واستمرار حالة عدم اليقين في عدد من الملفات.

























