ناشطة بحقوق الحيوان: الطرف الأضعف يستحق الحماية دون تطرف أو مبالغة


قالت براء المطيعي، الناشطة في مجال حقوق الحيوان، إن مفهوم الرحمة لا يمكن فصله عن مسؤولية حماية الإنسان، مؤكدة أن القضية لا يجب أن تُدار بمنطق الانحياز لطرف على حساب آخر، بل من خلال رؤية متوازنة تحفظ حياة الجميع.
وأوضحت خلال حوارها في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن مشاهد الحوادث التي تعرض فيها مواطنون لأذى نتيجة هجمات من بعض كلاب الشوارع خلال الفترات الماضية، تفرض طرح سؤال جوهري حول أولوية حماية الإنسان، مشددة على أن “حق الحياة للإنسان لا يقبل المساومة”.
وأضافت أنها تنحاز في عملها إلى مبدأ الرحمة بكل المخلوقات دون استثناء، مؤكدة أن الإنسانية الحقيقية هي التي تجمع بين الرحمة بالحيوان وعدم الإضرار بالبشر، قائلة إن التخلي عن هذا التوازن يفقد الإنسان جوهر إنسانيته.
وشددت على رفضها لأي فكرة تضع الحيوان في مواجهة الإنسان أو تعطي أولوية مطلقة لطرف دون الآخر، معتبرة أن القضية تم تشويهها من قبل بعض الأطراف التي حوّلتها إلى صراع بدلاً من كونها مسؤولية مشتركة.
وأكدت أن الجدل الدائر حول الملف تم تضخيمه في بعض الأحيان عبر أطراف مختلفة، بينما الحقيقة أن الحل لا يكون بالاستقطاب، بل بالبحث عن أرضية مشتركة تراعي الواقع.
وفيما يتعلق بأعداد الحيوانات الضالة، أشارت إلى وجود دراسات تقديرية من جهات دولية مثل “الفاو” تشير إلى أرقام متفاوتة، لافتة إلى أن بعض التقديرات تحدثت عن أن العدد قد يصل إلى نحو 12 مليون كلب، بينما المعدلات الطبيعية المفترضة أقل من ذلك بكثير.
واختتمت بالتأكيد على أن المشكلة ليست في الرقم وحده، بل في تفاوت التوزيع بين المناطق، حيث توجد أماكن تشهد كثافات مرتفعة وأخرى أقل، ما يستدعي إدارة علمية شاملة بدلًا من التعامل الجزئي مع الأزمة.


























