على خطى ميسي وبيكهام.. محمد صلاح يقترب من الدوري الأمريكي


في ظل الطفرة التسويقية غير المسبوقة التي حققها النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي مع إنتر ميامي، كثّفت أندية الدوري الأمريكي لكرة القدم خلال الفترة الأخيرة جهودها لاستقطاب المزيد من النجوم العالميين، بهدف تعزيز الانتشار التجاري والرياضي للمسابقة على الساحة الدولية.
ورغم نجاح الدوري في ضم عدد من الأسماء اللامعة خلال السنوات الأخيرة، يظل اسم واحد فقط يُنظر إليه باعتباره قادرًا على مضاهاة تأثير ميسي جماهيريًا وتسويقيًا، وهو نجم ليفربول محمد صلاح، الذي أصبح هدفًا استراتيجيًا للدوري الأمريكي ضمن خططه المستقبلية، خاصة في مرحلة ما بعد كأس العالم المقبلة.
وبحسب تقارير شبكة "ذا أثلتيك"، فإن الوجهة الأقرب لصلاح عند رحيله عن ليفربول بنهاية الموسم قد تكون نادي سان دييجو إف سي، رغم أن إتمام الصفقة لا يزال يواجه العديد من التعقيدات والعقبات التنظيمية والمالية.
وأكدت الشبكة أن صلاح يتصدر قائمة أولويات الدوري الأمريكي، نظرًا لشعبيته الهائلة في العالمين العربي والإسلامي، وقدرته على تعزيز القيمة التسويقية للمسابقة وفتح أسواق جديدة أمامها.
كما أشارت مصادر إلى أن مسؤولي الدوري أبلغوا بعض الأندية بأن صلاح غير خاضع لنظام "الاكتشاف"، ما يمنح سان دييغو مرونة أكبر في التفاوض المباشر مع اللاعب وممثليه دون قيود حقوق التعاقد الحصرية.
ويمتلك نادي سان دييجو رجل الأعمال المصري البريطاني محمد منصور، وهو ما قد يعزز من فرص تحرك النادي بقوة في هذا الملف.
في المقابل، تتوقع مصادر أن يتلقى صلاح عرضًا ماليًا ضخمًا من الدوري السعودي، وسط تقارير تشير إلى اهتمام نادي النصر بضم اللاعب في إطار سياسة استقطاب نجوم الصف الأول عالميًا.
ورغم صعوبة قدرة سان دييجو على مجاراة العروض المالية الضخمة من السعودية، إلا أن النادي قد يلجأ إلى نموذج استثماري مشابه لصفقات ديفيد بيكهام وليونيل ميسي، عبر منح اللاعب حصة ملكية في المشروع، كما حدث مع بيكهام الذي حصل على امتياز تأسيس فريق توسعة أصبح لاحقًا إنتر ميامي، بينما يمتلك ميسي حصة في النادي بعد الاعتزال.
كما قد يتضمن العرض الأمريكي جزءًا من ملكية مشروع "الحق في الحلم" في مصر، أحد استثمارات مجموعة منصور، والذي يضم أكاديميات في إفريقيا والولايات المتحدة والدنمارك، إضافة إلى منشأة في القاهرة.
من جانبه، امتنع محمد منصور عن التعليق على الأنباء المتعلقة بمفاوضات التعاقد مع صلاح، لكنه قال في تصريحات سابقة: "هو من أفضل اللاعبين في العالم، وأي فريق أو دولة سينضم إليها سيكون إضافة كبيرة، وأنا فخور به كونه مصريًا وصل إلى هذا المستوى العالمي".
وأضاف: "محمد صلاح لاعب استثنائي، وإذا قرر الانتقال لأي مكان، فسيضيف الكثير للدوري وللفريق وللدولة التي سيلعب فيها".
بدوره، أعرب مفوض الدوري الأمريكي دون جاربر عن رغبته في رؤية صلاح داخل المسابقة، قائلًا: "لا أستطيع التعليق قبل إعلان رحيله عن ليفربول، لكنه لاعب رائع وسيكون إضافة كبيرة للدوري".
وفي حال إتمام الصفقة، سيكون على سان دييجو إعادة ترتيب تشكيلته، نظرًا لتشابه مركز صلاح مع الجناح الدنماركي أندرس دراير، أحد أبرز نجوم الفريق.
كما يواجه النادي تحديًا آخر يتعلق بالنجم المكسيكي هيرفينج "تشاكي" لوزانو، الذي طُلب منه عدم المشاركة هذا الموسم، لكنه رفض الرحيل خلال فترة الانتقالات، ما يجعل أي خطوة لضم صلاح مرتبطة بحسم ملفه إلى جانب إدارة سقف الرواتب داخل الفريق.

.jpg)























