خارجي

من مقر الأمم المتحدة.. ماعت تحذر من إطالة الحرب في اليمن بسبب التدخلات

خط أحمر

في ظل استمرار الأزمة اليمنية وتعقيداتها السياسية والإنسانية، نظّمت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان بمشاركة نخبة من خبراء حقوق الإنسان، فعالية جانبية بمقر الأمم المتحدة في جنيف، لمناقشة تطورات الأوضاع الحقوقية في اليمن والتحديات المتصاعدة التي تواجه المدنيين.

وخلال الفعالية، أكدت ميرا الفراش، نائب مدير وحدة الآليات الدولية بماعت، أن التطورات التي شهدها مجلس القيادة الرئاسي منذ ديسمبر 2025 تعكس هشاشة واضحة في بنية الحكم، مشيرة إلى أن تصاعد التوترات والنزعات الانفصالية يتزامن مع تزايد مقلق في الانتهاكات، بما يشمل الاعتقالات التعسفية، ووجود مراكز احتجاز غير رسمية، إلى جانب القيود المفروضة على حرية الصحافة في ظل غياب المساءلة.

من جانبه، شدد أيمن عقيل، الخبير الحقوقي ونائب رئيس الإيكوسوك الأفريقي ، على أن الأزمة اليمنية ترتبط بشكل وثيق بالتدخلات الإقليمية، موضحًا أن دعم تشكيلات مسلحة خارج إطار الدولة وعلى صلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي، أسهم في تعقيد المشهد الأمني وتهيئة بيئة لعودة الجماعات المتطرفة، وعلى رأسها تنظيم القاعدة.

وأوصى "عقيل" بضرورة وقف تدفقات السلاح إلى جميع أطراف النزاع، وإنهاء أي دعم للتشكيلات المسلحة خارج إطار الدولة، لتحقيق وقف فعلي للقتال، مشددًا على أن أي مسار جاد نحو السلام يجب أن يعالج جذور الصراع المرتبطة بالتدخلات الخارجية، مع ضمان التزام الأطراف كافة بتهدئة شاملة تضع حماية المدنيين في المقام الأول.

وفي السياق ذاته، أوضح نبيل الأسيدي، عضو الهيئة الإدارية لنقابة الصحفيين اليمنيين، أن اليمن باتت من أخطر البيئات على العمل الصحفي، في ظل توثيق آلاف الانتهاكات التي شملت القتل والاعتقال والتضييق الممنهج، مؤكدًا أن غياب الإعلام المستقل وسيطرة أطراف النزاع على المشهد الإعلامي يسهمان في تصاعد خطاب الكراهية، بما يهدد فرص التعايش السلمي.

كما سلطت هدى الصراري، رئيسة الرابطة الجنوبية لعائلات ضحايا الاغتيالات والتعذيب والاختفاء القسري، الضوء على خطورة ملف السجون السرية في جنوب اليمن، مشيرة إلى استمرار وجود مراكز احتجاز غير رسمية منذ عام 2015 في مناطق خاضعة لسيطرة قوات مدعومة خارجيًا، حيث تُرتكب انتهاكات جسيمة تشمل الإخفاء القسري والتعذيب الممنهج، ما أدى إلى حالات وفاة واختفاء دائم.

من جانبها، أشارت سيلين ديلجادو، الناشطة في مجال حقوق الإنسان، أن النساء في اليمن يواجهن تهميشًا واسعًا من مواقع صنع القرار، في ظل قيود متزايدة على حركتهن ومشاركتهن العامة، مشددة على أن تحقيق سلام مستدام لن يكون ممكنًا دون إشراك النساء بشكل فعّال في العملية السياسية.

وخلصت الفعالية إلى أن الأزمة في اليمن تجاوزت كونها صراع مسلح، بل أزمة مركبة تتعلق بالحوكمة والمساءلة والحقوق الأساسية، ما يستدعي تحركًا دوليًا أكثر فاعلية لضمان حماية المدنيين ودعم مسار سلام شامل ومستدام.

مقر الأمم المتحدة إطالة الحرب في اليمن خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة