مفتاح الحرب بيد طهران| مختار غباشي يكشف أخطر سيناريوهات التصعيد


أكد مختار غباشي نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن ما يتم تداوله بشأن وجود مفاوضات مباشرة بين إيران والولايات المتحدة لا يعكس حقيقة المشهد، موضحًا أن طهران تتعامل مع الأمر في إطار تبادل الرسائل فقط، دون الدخول في مفاوضات حقيقية حتى الآن.
وأشار في مداخلة هاتفية لبرنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، إلى أن هذا الموقف يعكس حالة من القلق وعدم الثقة العميقة لدى إيران تجاه الولايات المتحدة، خاصة في ظل تجارب سابقة، أبرزها اندلاع مواجهات عسكرية خلال فترات كانت تشهد مسارات تفاوضية، ما عزز الشكوك الإيرانية تجاه أي تحركات أمريكية.
وأوضح غباشي أن التطورات الأخيرة، بما في ذلك عمليات الاغتيال التي استهدفت قيادات بارزة داخل النظام الإيراني، تمثل تصعيدًا خطيرًا، لا يمكن التقليل من تأثيره، خاصة في ظل الرمزية الدينية والسياسية لهذه الشخصيات داخل المجتمع الإيراني والطائفة الشيعية بشكل عام.
وأضاف أن إيران باتت مستعدة بدرجة كبيرة لخوض هذه المواجهة، معتبرًا أن طهران ترى أن مفتاح إنهاء الصراع بيدها وليس بيد واشنطن، وهو ما يعكس إصرارًا واضحًا على عدم تقديم تنازلات.
وفيما يتعلق بالتطورات خلال الفترة المقبلة، توقع غباشي أن تمهد التصريحات الأمريكية لاحتمالات التهدئة ووقف إطلاق النار، لكنه شدد على أن فجوة الخلاف بين الطرفين لا تزال واسعة للغاية، حيث إن مطالب كل طرف غير قابلة للقبول من الطرف الآخر.
وأوضح أن إيران تسعى للحصول على تعويضات، إلى جانب ضمانات دولية بعدم تكرار التصعيد، فضلًا عن ربط ملفات إقليمية أخرى، مثل الساحة اللبنانية وحركات المقاومة، ضمن أي تسوية محتملة.
واختتم غباشي تحليله بالتأكيد على أن هذا الصراع لن ينتهي بسهولة، مشيرًا إلى أنه حتى في حال توقفه مؤقتًا، فمن المرجح أن يتجدد مرة أخرى، في ظل طبيعته المعقدة وتشابك أبعاده الإقليمية والدولية، لافتًا إلى أن إسرائيل تعيش حالة صراع وجودي، خاصة مع تصاعد المخاوف من البرنامج النووي الإيراني وقدراته الصاروخية، وما تسببه من تداعيات داخلية متزايدة.

.jpg)























