فنون

أسرار مؤلمة| علي قدورة يحكي كواليس يتمه وتحمله المسؤولية في سن العاشرة

خط أحمر

تحدث مؤدي المهرجانات المعتزل علي قدورة بصراحة مؤثرة عن واحدة من أصعب محطات حياته، معلقًا على تصريحه الشهير: «أبويا سابني يتيم على الحديدة»، مؤكدًا أن تلك العبارة لم تكن مبالغة، بل توصيفًا دقيقًا لواقع عاشه بكل تفاصيله.
وأوضح قدورة خلال مشاركته في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أنه حتى سن العاشرة كان يعيش طفولة مستقرة نسبيًا، في كنف والده الذي كان منجدًا ماهرًا وذا سمعة طيبة في مجاله، لكنه كان يعيش بيومه دون ادخار للمستقبل، ومع اشتداد المرض على والده وإصابته بجلطة استدعت فترات علاج طويلة بالمستشفى، بدأت الأعباء المالية تتراكم، واضطرت الأسرة لبيع بعض مقتنيات المنزل لتغطية تكاليف العلاج.
وأشار إلى أن وفاة والده كانت نقطة التحول الكبرى في حياته، قائلًا إن الطفولة انتهت عمليًا في تلك اللحظة، ليجد نفسه، وهو في العاشرة من عمره، مسؤولًا عن والدته وشقيقته الصغرى.
وأضاف: "بقيت أنا الرجل الكبير في البيت، رغم صغر سني".
وكشف قدورة أن الأسرة اعتمدت في تلك الفترة على مساعدات من بعض أقارب والدته، في حين انقطعت الصلة بأهل والده بعد مراسم العزاء، لافتًا إلى أن العلاقة لم تكن قوية من الأساس، ولم تستمر بعد الوفاة.
وأكد أنه حاول التوفيق بين الدراسة والعمل، حيث كان يعمل في الإجازات الصيفية ونصف العام لمساندة أسرته، مشيرًا إلى أنه كان متفوقًا دراسيًا، وتولى منصب أمين اتحاد الطلاب خلال المرحلة الإعدادية.
ورغم تفوقه، قرر الالتحاق بالتعليم الفني (الصناعي) بدلًا من الثانوية العامة، نظرًا لانخفاض المصروفات وإمكانية العمل إلى جانب الدراسة، خاصة أن والدته كانت تحصل على معاش تضامن اجتماعي بالكاد يغطي الاحتياجات الأساسية، وكان عليه أن يتحمل جزءًا من أعباء المعيشة وتعليم شقيقته.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن تلك المرحلة، رغم قسوتها، صقلت شخصيته مبكرًا، وجعلته أكثر وعيًا بالمسؤولية، مضيفًا أن ما مر به لم يكن مجرد معاناة، بل درسًا في الاعتماد على النفس وتحمل الظروف.

علي قدورة خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة