توك شو

مركز المناخ يحذر: انخفاضات حادة في درجة الحرارة خلال الأيام المقبلة

خط أحمر

أصدر مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة، تحذيراً عاجلاً للمزارعين بجميع أنحاء الجمهورية، كشف فيه عن توقعات بحدوث انخفاضات متتالية وحادة في درجات الحرارة خلال الأيام الأولى من شهر رمضان.

ووصف المركز هذه الموجة بأنها "عودة متأخرة" لبرودة الشتاء القارسة (عشرة السلف من أمشير لطوبة)، مما يضع القطاع الزراعي أمام تحديات مناخية جسيمة.

ظاهرة "التذبذب الحراري" والخطر القادم

وصرح محمد علي فهيم رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن تقارير الأرصاد ونماذج التنبؤ تشير إلى انخفاض الحرارة الصغرى إلى ما دون 8 درجات مئوية في مناطق الوجه البحري والظهير الصحراوي، في حين تظل الحرارة نهاراً تتراوح بين 22 و23 درجة مئوية.

وأكد فهيم، أن الخطورة لا تكمن في البرودة بحد ذاتها، بل في "الفجوة الحرارية" الكبيرة بين الليل والنهار، والتي تأتي بعد فترات دفء ملموسة، مما يسبب ما يُعرف بـ "الصدمة الحرارية".

وتستهدف هذه الصدمة بشكل مباشر البراعم الخضرية والزهرية وشماريخ التزهير، خاصة في محاصيل الفاكهة مثل المانجو، العنب، الخوخ، والزيتون، بالإضافة إلى المحاصيل الحقلية كالقمح والبطاطس الصيفية.

خارطة طريق لإنقاذ المحاصيل الاستراتيجية

وفي استجابة استباقية لهذه الموجة، وضع المركز حزمة من الإرشادات الفنية العاجلة مقسمة حسب نوع المحصول وحالته العمرية:

1- محصول القمح (مرحلة الطرد):

شدد فهيم على ضرورة توخي الحذر الشديد في الري، والامتناع عنه تماماً في أيام نشاط الرياح لتجنب "الرقاد". كما نصح بإضافة 10-15 كجم سلفات بوتاسيوم مع الري، والتدخل الفوري بمبيدات "الصدأ" بمجرد ظهور أي بثرة، لضمان سلامة السنابل التي بدأت في الامتلاء.

2- مواجهة الشبورة والرطوبة:

حذر فهيم من "الشبورة الكثيفة" المتوقعة، والتي تؤدي لضعف الامتصاص.

ولعلاج ذلك، وجه فهيم بالري لفترات قصيرة ومتقاربة، مع إضافة حامض الفسفوريك وسحب مبيدات أعفان الجذور لتعويض بطء النمو وحماية النباتات من الفطريات.

3- تحجيم المحاصيل الأرضية:

أشار فهيم إلى أن البرودة الحالية تمثل فرصة ذهبية لـ "تحجيم" محاصيل البطاطس الشتوية، البصل، الثوم، والبنجر، شريطة استخدام مركبات نترات البوتاسيوم والسيتوكينين والبورون وفقاً للمعدلات الموصى بها.

توصيات "منقوع الطاقة" والوقاية الفطرية

ونظراً لأن الرياح المحملة بالرمال تسبب جروحاً مجهرية في النباتات، أوصى فهيم برش وقائي مكثف بالمبيدات النحاسية والكبريت الميكروني بالتبادل.

كما دعا المزارعين لتجهيز "منقوع الطاقة" (سوبر فوسفات وسلفات بوتاسيوم) لرفع كفاءة النبات في مواجهة الإجهاد المناخي.

رسالة إلى المزارعين

اختتم رئيس مركز معلومات تغير المناخ تصريحاته بالتأكيد على أن "الوقاية خير من العلاج"، مشدداً على أن التأثيرات الحقيقية لهذه الموجة قد تظهر بعد زوال المؤثر، مما يتطلب تنفيذاً دقيقاً للتوصيات الفنية حتى نهاية شهر فبراير الجاري لضمان عبور هذه الفترة الحرجة بأقل قدر من الخسائر الإنتاجية.

أخبار مصر أخبار اليوم خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة