السفارة المصرية تستضيف ندوة للعالم ”يوشيمورا” حول الحضارة المصرية القديمة


استضافت السفارة المصرية في طوكيو، بالتعاون مع أكاديمية التراث العالمي اليابانية، ندوة حظيت بمشاركة يابانية رفيعة المستوى من قبل السفير Takao Imafuku ، مساعد وزير الخارجية الياباني للشؤون الإفريقية، والسيد Toyama Kei، مدير إدارة الشرق الأوسط بوكالة اليابان للتعاون الدولي (جايكا)، بحضور مجموعة كبيرة من رموز مجتمع الثقافة والسياحة ومحبي الحضارة المصرية القديمة، والتي ألقى خلالها عالم المصريات الياباني الشهير البروفيسور "ساكوجي يوشيمورا" محاضرة سلط خلالها الضوء على جهود ترميم مركب الشمس الثانية للملك خوفو، أحد أبرز الكنوز الأثرية المرتبطة بعصر بناء الأهرامات.
أعرب السفير "راجي الإتربي"، سفير مصر لدى اليابان، عن تقديره لكافة جهود البروفيسور "يوشيمورا"، محتفيًا بإسهاماته المُقدَّرة في التنقيب عن الآثار المصرية على مدار أكثر من ٦٠ عامًا، ودوره في الكشف عن المزيد من أسرار الحضارة المصرية العريقة، بما فيها مراكب الشمس للملك خوفو، وبرنامج التعاون الجاري لترميم مركب الشمس الثانية الذي يتم تنفيذه بحضور زوار المتحف في تجربة استثنائية فريدة لضيوف مصر، مؤكداً ان التعاون الثقافى بين مصر واليابان يعد من أعمدة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
استعرض البروفيسور "يوشيمورا"، في محاضرة ثرية بالمعلومات والفيديوهات والصور التوثيقية، أبرز محطات عمله في الكشف عن الآثار المصرية، والتي امتدت لعقود وشملت مواقع أثرية مهمة في الجيزة ومنطقة سقارة. وأكد أن العمل الميداني في مصر شكّل تجربة علمية وإنسانية فريدة أسهمت في تعميق الفهم الحضاري والإنساني المرتبط بالحضارة المصرية القديمة.
ركز البروفيسور "يوشيمورا" على عرض تطورات مشروع ترميم مركب الشمس الثانية للملك خوفو، موضحًا حجم التحديات التقنية والهندسية لهذا المشروع التاريخي، والدور الذي تلعبه الخبرات المصرية واليابانية المشتركة لإنجاحه وعرض المركب الثانية ضمن مقتنيات المتحف المصري الكبير.
كما تطرق "يوشيمورا" إلى مشاركته المميزة في حفل افتتاح المتحف المصري الكبير في الأول من نوفمبر ٢٠٢٥، في خطوة تعكس تقدير الجانب المصري لإسهاماته الممتدة في خدمة علم المصريات، وتعزيز أواصر الصداقة بين البلدين، معرباً عن إعجابه بالعروض الثقافية والفنية والغنائية المُبهرة التي تُعبر عن عظمة الحضارة المصرية والاحتفاء العالمي بالمتحف الكبير باعتباره صرحًا حضاريًا فريدًا للإنسانية.
من جانبه، أشاد Toyama Kei، مدير إدارة الشرق الأوسط بوكالة "الجايكا"، بشغف البروفيسور "يوشيمورا" بعلم المصريات وما قدمه في هذا الصدد على مدار السنوات، مبرزًا دور "الجايكا" في تعزيز التعاون الثقافي مع مصر من خلال الشراكة معها في إنشاء المتحف المصري الكبير، وكذا دعمها لمشروع ترميم مركب الشمس الثانية بعد نحو ٤٠ عامًا من اكتشافها من قبل البروفيسور "يوشيمورا" في عام ١٩٨٧.
هذا، وحظيت المأكولات الشعبية المصرية بإعجاب المشاركين، حيث تصدّر طبق الكشري قائمة الأطباق، باعتباره أحد أبرز رموز الطهي المصري وأكثرها تعبيرًا عن الهوية الوطنية. وأبدى الحضور اعجابهم كذلك بثراء المائدة المصرية وتاريخها الممتد، وإبراز تسجيل طبق الكشري المصري في ديسمبر الماضي ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي لدى منظمة اليونسكو، في خطوة تعكس مكانته كأحد أبرز عناصر التراث المصري.



.jpg)
























