أطباء بلا حدود تعلن تعليق بعض أنشطتها في مستشفى ناصر بقطاع غزة بسبب مخاوف أمنية


قالت منظمة أطباء بلا حدود (MSF) إنها اتخذت قرارًا بتعليق جميع العمليات الطبية غير الحرجة في مستشفى ناصر بمدينة خان يونس، اعتبارًا من 20 يناير 2026، نتيجة مخاوف تتعلق بإدارة المنشأة والحفاظ على حيادها، إضافة إلى خروقات أمنية داخل مجمع المستشفى.
وأوضحت المنظمة، في بيان على موقعها الرسمي، أن «طواقمها والمرضى رصدوا خلال الأشهر الأخيرة وجود مسلحين — بعضهم ملثم — في مناطق مختلفة من المجمع، إلى جانب حوادث ترهيب واعتقالات تعسفية لمرضى، والاشتباه في نقل أسلحة، ما اعتبرته تهديدًا مباشرًا لسلامة الطواقم والمرضى».
وأكدت أطباء بلا حدود أنها أبلغت الجهات المعنية بمخاوفها، مشددة على ضرورة الحفاظ على المستشفيات كمساحات مدنية محايدة خالية من أي نشاط عسكري لضمان تقديم الرعاية الطبية بشكل آمن ومحايد.
كما أشارت المنظمة إلى أن مخاوفها تتفاقم في ظل الهجمات السابقة التي تعرضت لها مرافق صحية خلال النزاع، داعية جميع الأطراف المسلحة، بما فيها القوات الإسرائيلية، إلى احترام المرافق الطبية وضمان حماية المرضى والطواقم.
من جانبها، قالت وزارة الداخلية في غزة إنها تبذل جهوداً متواصلة ومكثفة لضمان عدم وجود أية مظاهر مسلحة داخل حرم المستشفيات، خاصة من أفراد بعض العائلات الذين يدخلون المستشفيات.
وأكدت في بيان، صباح السبت، حرصها التام على صون قدسية المرافق الصحية وحمايتها، باعتبارها مناطق إنسانية خالصة، يجب أن تبقى بعيدة عن أية تجاذبات أو مظاهر مسلحة.
وأشارت إلى «تخصيص قوة شرطية للانتشار والمتابعة الميدانية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين».
وأوضحت أنها واجهت تحديات ميدانية في أداء واجبها، لا سيما في ظل الاستهداف المتكرر من الاحتلال لعناصرها خلال تنفيذ مهامهم، الأمر الذي أثر على سرعة ضبط بعض الحالات، إلا أنها تؤكد استمرارها في القيام بمسئولياتها بكل حزم.
وشددت الوزارة على أنها بصدد اتخاذ إجراءات أكثر صرامة، لضمان فرض النظام داخل المستشفيات وفي محيطها، والحفاظ على سلامة المرضى والطواقم الطبية والزوار، بما ينسجم مع القانون ويحمي المصلحة العامة.

.jpg)
























