دنيا ودين

هل توبتك حقيقية أم خداع نفسي؟.. عالم بالأوقاف يُجيب

خط أحمر

في إطار الاستعداد الروحي لاستقبال شهر رمضان، كشف الشيخ أحمد سعيد فرماوي، من علماء وزارة الأوقاف، عن خارطة طريق واضحة لكل باحث عن بداية جديدة مع الخالق سبحانه وتعالى، محددًا 6 شروط جوهرية لضمان قبول التوبة وتحويلها من مجرد كلمات إلى توبة نصوح تجبُّ ما قبلها من الخطايا.

و​أوضح "فرماوي"، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن التوبة ليست مجرد استغفار باللسان، بل هي منظومة متكاملة من خمسة شروط أجمع عليها الفقهاء، وأضاف إليها المحققون شرطين مكملين: الإقلاع الفوري عن الذنب ومغادرة المعصية وتركها تماماً، علاوة على الندم الصادق وأن يعتصر القلب ألماً على ما فات من تقصير، والعزم على عدم العود وأن يكون هناك نية مؤكدة بعدم الرجوع للذنب مهما كانت المغريات، علاوة على رد المظالم لأهلها في حال كانت المعصية متعلقة بحقوق الناس، وأن تصدر التوبة قبل الغرغرة (سكرات الموت)، وأن تكون التوبة لوجه الله وحده، بعيداً عن العجب أو الرياء.

​وفجّر قضية في غاية الخطورة، وهي الخلط الشائع بين حقوق الله وحقوق العباد، مؤكدًا أن الذنوب المتعلقة بالخالق كالتقصير في العبادات يمحوها الاستغفار والندم، أما حقوق العباد كأكل الميراث، أو أكل مال اليتيم، أو الظلم الجسدي واللفظي فهي دين لا يسقط حتى في الحج، محذرًا من مفهوم خاطئ لدى البعض، قائلا: "لا ينفع أن تأكل ميراث بناتك أو يتامى أخيك ثم تذهب للحج وتظن أنك عدت كيوم ولدتك أمك؛ فالحج يغفر ما بينك وبين الله، أما حق الناس فيجب رده أو نيل السماح منهم".

واستشهد بحديث "المفلس" الذي يأتي يوم القيامة بحسنات كالجبال، لكنها تضيع جميعاً قصاصاً لمظالم الناس، وينتهي به المطاف في النار، موجهًا تحذيرًا شديد اللهجة لمن يمارس التوبة الصورية، مستشهدًا بالأثر: "التائب من الذنب وهو مقيم عليه كالمستهزئ بربه"، مؤكدًا أن التوبة التي يتبعها إصرار على المعصية في نفس الوقت هي نوع من الخداع النفسي الذي لا يقبله الله، داعيًا إلى ضرورة الاستعانة بالله لترك الكبائر والفواحش.

أخبار مصر أخبار اليوم خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة