نواف سلام يؤكد التزام لبنان بإعادة إعمار القرى الحدودية المتضررة


أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن الحكومة ماضية في إعادة إعمار القرى الحدودية المتضررة بشكل كامل، مشدداً على أن هذا الملف يمثل التزاماً ثابتاً ومسؤولية وطنية لا تراجع عنها، مهما بلغت حجم التحديات الاقتصادية والمالية التي يمر بها لبنان.
وقال رئيس الوزراء، في تصريحات رسمية، إن التحديات كبيرة ومعقدة في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة، وتراجع الموارد المالية، واستمرار الضغوط السياسية والأمنية، إلا أن الحكومة لن تتراجع عن واجبها تجاه المواطنين في المناطق الحدودية، مؤكداً أن الدولة ستعمل على تجاوز هذه الصعوبات عبر خطط مرحلية وإجراءات عملية تضمن إعادة الإعمار وعودة الأهالي إلى قراهم.
خلفية الدمار في القرى الحدودية
وتعرضت القرى الواقعة جنوب لبنان وعلى طول الحدود خلال الأشهر الماضية لأضرار واسعة نتيجة التصعيد العسكري، ما أدى إلى تدمير جزئي وكلي في المنازل والبنية التحتية، بما يشمل شبكات الكهرباء والمياه والطرقات، إضافة إلى نزوح آلاف السكان من مناطقهم.
وبحسب تقارير صادرة عن جهات رسمية لبنانية وتقديرات أولية للهيئات المعنية، فإن الأضرار طالت عشرات القرى، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية في حال تأخر عمليات الإعمار.
كما أشارت تقارير الأمم المتحدة وقوات اليونيفيل إلى أن المناطق الحدودية تشهد أوضاعاً غير مستقرة، مع تأثير مباشر على المدنيين والبنية التحتية، وهو ما دفع الحكومة اللبنانية إلى وضع ملف إعادة الإعمار ضمن أولوياتها الوطنية.
التزام حكومي رغم الأزمة
وشدد رئيس الوزراء على أن الالتزام بإعادة الإعمار مستمر ولن يكون ظرفياً، موضحاً أن الحكومة تعمل على إعداد آليات واضحة لحصر الأضرار، وتأمين التمويل اللازم بالتعاون مع الجهات الدولية والمانحين، إلى جانب تفعيل دور المؤسسات الرسمية في تنفيذ مشاريع الإعمار.
وأضاف أن الدولة اللبنانية تتحمل مسؤوليتها الكاملة في حماية مواطنيها وضمان عودتهم الآمنة إلى قراهم، لافتاً إلى أن إعادة الإعمار لا تقتصر على ترميم المباني فقط، بل تشمل إعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات الأساسية، بما يضمن استدامة الحياة والاستقرار في تلك المناطق.

.jpg)
























