دنيا ودين

ما حكم السخرية والتنمر والتعالى على الناس؟ أمين الفتوى يجيب

خط أحمر

أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من محمود من القاهرة، قال فيه: «ما حكم الشخص اللي بيتريق وبيتنمر على الناس، وبيتعامل بتكبر كأنه أفضل منهم، مع إننا كلنا سواسية عند ربنا سبحانه وتعالى؟».

السخرية والتنمر محرمان شرعًا

وأوضح أمين الفتوى، خلال برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، أن السخرية والاستهزاء من الآخرين من الأمور المحرمة شرعًا باتفاق العلماء، ولا يجوز للمسلم أن يصدر عنه هذا السلوك، لأن من يُسخر منه قد يكون عند الله أفضل من الساخر، سواء كان رجلًا أو امرأة.

القرآن ينهى عن السخرية من الناس

واستشهد بقول الله تعالى في سورة الحجرات: «يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرًا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرًا منهن»، مؤكدًا أن الإنسان لا يعلم أين يكون الخير، ولا من هو الأقرب إلى الله سبحانه وتعالى.

الميزان الحقيقي عند الله

وأشار إلى حديث النبي ﷺ: «إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أجسادكم ولكن ينظر إلى قلوبكم»، وكذلك قوله ﷺ: «رب أشعث أغبر لو أقسم على الله لأبرّه»، موضحًا أن التفاضل الحقيقي يكون بصفاء القلب والإخلاص، لا بالمظهر أو الوجاهة أو المنصب.

الضعفاء قد يكون لهم عند الله شأن عظيم

وبيّن أن هناك من يستهين بهم الناس أو يُسخر منهم، ومع ذلك يكون لهم عند الله قدر كبير، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «إنما ينصر الله هذه الأمة بضعيفها بإخلاصهم»، مؤكدًا أن النصر والعطاء من عند الله لا يرتبطان بالمكانة الاجتماعية.

أخلاق مذمومة لا يبقى منها شيء

وأكد أمين الفتوى أن التنمر، والسخرية، والتعالي على الناس، والتكبر عليهم، والتقليل من شأن الآخرين، كلها أخلاق مذمومة ومخالفة للشريعة الإسلامية، ولا يبقى منها شيء، لأن الباقي هو العمل الصالح.

التفاضل بالتقوى لا بالشكل أو المنصب

وشدد على أنه لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى، مستشهدًا بقوله تعالى: «يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم»، داعيًا الله أن يرزق الجميع القلوب السليمة والأخلاق الحسنة.

حكم السخرية والتنمر أمين الفتوى خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة