أحمد سيد أحمد: مساران متناقضان في أزمة واشنطن وطهران


أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية، أن المشهد الحالي يشهد مسارين متسارعين ومتعارضين بين الولايات المتحدة وإيران، أحدهما يتجه نحو التصعيد العسكري، والآخر يفتح الباب أمام الدبلوماسية والحوار لتجنب انفجار الأوضاع في المنطقة.
تصعيد عسكري يقابله مسار دبلوماسي
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم» المذاع على قناة DMC، أن هناك حشدًا عسكريًا وخطابًا تهديديًا واستعراضًا للقوة من الجانبين الأمريكي والإيراني، يقابله في الوقت نفسه مسار دبلوماسي يسعى لنزع فتيل الأزمة قبل تحولها إلى مواجهة مفتوحة.
مصر تقود تحركات إقليمية لاحتواء التوتر
وأشار إلى أن مصر تتحرك انطلاقًا من ثقلها السياسي ونهجها القائم على السلام والاستقرار، معتبرًا أن منطق الدولة المصرية يقوم على معادلة واضحة: في السلام الجميع رابح، وفي الحروب الجميع خاسر، لافتًا إلى تحركات القاهرة للتواصل مع مختلف الأطراف الفاعلة، وعلى رأسها الجانبان الأمريكي والإيراني، إلى جانب شركاء إقليميين مثل الأردن وتركيا، بهدف بناء تيار داعم للتسوية السلمية.
تحذيرات مبكرة من تداعيات الحرب الإقليمية
وشدد خبير العلاقات الدولية على أن مصر حذّرت مبكرًا من مخاطر التصعيد الإقليمي، خاصة منذ العدوان الإسرائيلي على غزة في أكتوبر 2023، مؤكدًا أن اندلاع حرب جديدة – سواء بين أمريكا وإيران أو بين إسرائيل وإيران – ستكون له تداعيات استراتيجية واقتصادية خطيرة، من بينها التأثير السلبي على التجارة الدولية واشتعال بؤر التوتر في المنطقة بما لا يخدم مصالح أي طرف.
مصداقية مصر وتجربة ناجحة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية
وأكد أن مصر تتمتع بمصداقية لدى جميع الأطراف ولا تنحاز إلى أي طرف ضد آخر، بل تنتهج «الحياد الإيجابي» القائم على المبادرة وطرح الحلول، مستشهدًا بنجاح القاهرة العام الماضي في استضافة اتفاق بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما يعكس قدرتها على لعب دور الوسيط الموثوق.
الرئيس السيسي: الحل في الدبلوماسية لا القوة العسكرية
واختتم الدكتور أحمد سيد أحمد بالإشارة إلى تأكيدات الرئيس عبد الفتاح السيسي في كلمته بالأكاديمية العسكرية، والتي شدد فيها على أن مصر تبذل جهودًا مكثفة لمنع التصعيد، وأن القوة العسكرية لا يمكن أن تكون حلًا للأزمات والقضايا العالقة، وأن الدبلوماسية والحوار هما الطريق إلى استقرار دائم يهيئ بيئة التعاون والازدهار الاقتصادي.

.jpg)
























