فوائد الشكر وجزاء الشاكرين


الشكر لله من الأشياء التى يحبها الله سبحانه وتعالى ويتقلّب المؤمنُ يوميّا فيما لا يُعدّ ولا يُحصى الكثير من النعم التي يُغدِقها عليه خالقه، أكبرُها نعمة الإسلام والهداية. وأقلّ ما يمكن فعله للاعتراف بهذا الفضل العظيم هو شكرُه تعالى على نعمه، قال تعالى: (وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ).
ومعنى الشكر أن تعلم من أين العطاء وترضى بالعطاء ولا تعصى الله بالعطاء ومن فوائد الشكر دخول الشاكر في قائمة المؤمنين: لأنّ العبد المؤمن يتميّزُ بشكر الله تعالى على كلّ ما يصيبه، إن كان خيرا فرح وشكر، وإن كان شرا احتسب وصبر، فهو يعلم أنّ كلّ ما يأتي من الله هو خيرٌ له وإن كان ظاهره شرا، وهذا ما يسمّى "النعمة الباطنة وزيادةالنعمة: من كرم الله تعالى أنّه يكافئ العبد على شكره النعمة، فيُديمها لصاحبها ويزيدُها له، وليحذرْ المسلم من نسيانِ الشكر؛ لأنه بذلك يعرّض نفسه للعذاب وزوال النعمةو اكتسابُ الأجر في الآخرة: لا تقتصرُ مكافأة الله لعبده الشكور على حدود الحياة الدنيا، إنما تجتازُها لينالَ الأجرَ والجزاء العظيمَ منه تعالى في الآخرة. فهو سبحانه القائل: (وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ). والشكر هو سبب للنجاة من العذاب الذي قد يحلّ: لأنّ العبد الشكور ينجيه اللهُ -عزّ وجل- من العذاب كما ينجي المؤمن بسبب إيمانه.




























