مركز الأزهر العالمي يحدد وقت صلاة الخسوف وحكم من تركها


حدد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، اليوم الثلاثاء، وقت صلاة الخسوف وحكم من تركها، مؤكدًا أن صلاة الخسوف سنة مؤكدة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها.
جاء ذلك ردًا على سؤال وجه إليه من قبل أحد المتابعين وكان نصه الآتى:
«ما حكم صلاة الخسوف؟»، حيث استشهد المركز بما روي عَنِ المُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَة رضي الله عنه قال: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ النَّاسُ: انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لاَ يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا، فَادْعُوا اللَّهَ وَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ »صحيح البخاري 2/3.
وقام مركز الأزهر العالمي بتحديد كيفية صلاتها مؤكدًا أنه ينادَى لصلاة الخسوف بقول المنادي: «الصلاة جامعة»، ولا يؤذَّن لها؛ لأن الأذان للصلوات المفروضة، وتصلى ركعتين جماعة وهي الأفضل أو فرادى، وفي كل ركعة قيامان وقراءتان وركوعان وسجدتان، ثم يخطب الإمام بعدها، ويذكِّر المصلين والناس فيها بعظمة الله وقدرته، ويحثهم على الاستغفار والرجوع إليه، والتوبة من الذنوب والمعاصي وفعل الخير، ويحذرهم من الغفلة عنه سبحانه وتعالى.
كما استشهد المركز بما ورد في الصحيح عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا أنها قَالَتْ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَأَطَالَ القِرَاءَةَ، ثُمَّ رَكَعَ، فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَأَطَالَ القِرَاءَةَ وَهِيَ دُونَ قِرَاءَتِهِ الأُولَى، ثُمَّ رَكَعَ، فَأَطَالَ الرُّكُوعَ دُونَ رُكُوعِهِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ، فَصَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ لاَ يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يُرِيهِمَا عِبَادَهُ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ، فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلاَةِ» [صحيح البخاري2/38].
وحدد الأزهر وقت أداء هذه الصلاة موضحة:«أنها تصلى وقت حدوث الخسوف إلى انتهاءه؛ لأنها مرتبطة بسبب، فإذا فات السبب انتهى وقتها».
جدير بالذكر أن العديد من دول العالم، يشهدون خسوفًا جزئيا للقمر، اليوم الثلاثاء، بحسب التوقيت المحلي لكل دولة، وسيظهر الخسوف الجزئي للقمر في إفريقيا، ومعظم أوروبا، وجزء كبير من آسيا، وفي الجزء الشرقي من أمريكا الجنوبية والجزء الغربي من أستراليا.
ووفقًا لما ذكرته الجمعية الفلكية الملكية ومقرها لندن، ستفقد أمريكا الشمالية مشاهدة هذه الظاهرة باستثناء نقاطها الشرقية، مثل نانتوكيت وأجزاء من مين ونوفا سكوتيا، فيما سيكون القمر في المملكة المتحدة، منخفضًا بالسماء، لذلك من الأفضل رؤيته عبر المناظير والتلسكوبات.



























