سياسة

199 مؤسسة حقوقية تُحمل دولة الاحتلال مسؤولية حياة أسرى سجن ”جلبوع”

خط أحمر

أعلنت 199 مؤسسة حقوقية أنها تنظر بخطورة بالغة شهادات محاميى الأسرى المتحررين المعاد اعتقالهم من الذين نجحوا فى التحرر من سجن "جلبوع" الإسرائيلى، وهم كل من: (محمود العارضة، محمد العارضة، زكريا الزبيدى، يعقوب قادرى، أيهم كممجي ومناضل نفيعات)، ووفقاً لشهادة المحامين فقد اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلى عليهم بشكل قاسٍ من لحظة الاعتقال، ما تسبب بإصابات جسدية متعددة، الأمر الذى استدعى نقل بعضهم للمستشفى بحالة صعبة نتيجة استخدام العنف غير المبرر وجرائم التعذيب ضدهم، كما يتم حرمانهم من النوم، والتحقيق معهم بعد تعريتهم بالكامل وفق ما رشح من معلومات حتى اللحظة، إضافة إلى تعرض بعضهم للتهديد بالقتل من قبل المحققين، واعتقال أقربائهم تعسفياً ولغايات الانتقام.

وأكدت المؤسسات الحقوقية، في بيان مشترك، أن تلك هى ممارسات متكاملة تهدف لكسر عزيمتهم وإرادتهم، ومخالفة صريحة لأحكام القانون الدولى الإنسانى والقانون الدولى لحقوق الإنسان ومبادئهما المستقرة ذات العلاقة بالأشخاص المحرومين من الحرية وبالحق فى عدم التعرض لكافة أشكال التعذيب والمعاملة المهينة والقاسية وإساءة المعاملة، وبوجه خاص المادة (5) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمواد (7، 9، 40) من العهد الدولى الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمواد (12 – 32) من اتفاقية جنيف الثالثة 1949، والمواد (90- 98) من اتفاقية جنيف الرابعة 1949، واتفاقية مناهضة كافة أشكال التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو المهينة أو الحاطة بالكرامة، وقرار الجمعية العامة رقم (30/د/3452) لعام 1975 بضمان حماية جميع الأشخاص من التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

وشددت المؤسسات الحقوقية على أن الاحتلال الاستعمارى الاستيطانى ونظام الأبارتهايد العنصرى بذاته جريمة، والهروب من سجونه مدفوعاً بالرغبة فى التحرر والانعتاق وبدافع الكرامة الوطنية فضلاً عن كونه واجب أخلاقى، بطولة وشرف محمى بموجب الاتفاقيات والمواثيق الدولية سواء إعلان بروكسل 1874 أو اتفاقية لاهاى 1907 أو اتفاقيت جنيف الثالثة والرابعة، الأمر الذى حذا بالعديد من الدول الديمقراطية فضلاً عن تجريم التعذيب ضد كل الأشخاص وفى كل الأوقات النص صراحة على منع تعذيب الأسرى/المعتقلين الذين ينتزعون حريتهم من السجون على وجه خاص، والاكتفاء بالعقوبة على الهروب الذى يخلف ضرراً فى الممتلكات والأرواح، فكيف ووجود الاحتلال بكُلِه وسجونه جريمة مستمرة.

وأكدت أن استمرار الاعتقال بذاته يتناقض مع جوهر وصريح المادة (118) من اتفاقية جنيف الثالثة بشأن الإفراج عن أسرى الحرب، والتى أوجبت الإفراج عنهم دون إبطاء، وهو ما يضع مسؤولية خاصة على الجهات والأطراف الفلسطينية التى وقعت على اتفاقيات "أوسلو" وفشلت فى إلزام "إسرائيل" قوة الاحتلال فى القيام بأدنى واجباتها، إذ التقطت دولة الاحتلال هذا التغافل والخطأ التاريخى بتجاهل موضوع الأسرى فى مفاوضات التسوية، عبر تحويل ملف الأسرى إلى ورقة ضغط وابتزاز سياسى، وتحويل الإفراج الفورى عنهم من واجب قانونى دولى على قوة الاحتلال إلى مِنة يتم فيها الإفراج وفق الرغبة تحت مسمى "بوادر حسن النية"، وهو ما تعاظم ضرره بالقبول بالتقسيم الجغرافى والزمنى والحزبى للأسرى على أساس الصِفة و"الضرر"، وقبول تقسيمهم إلى أسرى الضفة الغربية وأسرى قطاع غزة، وأسرى القدس، وأسرى عام 1948، وأسرى عرب، وأسرى مصنفين احتلالياً "ملطخة أيديهم بالدماء" وغيرها من التصنيفات البائسة.

وأدانت المؤسسات الحقوقية بأشد العبارات وأقساها، التجاهل الكامل لكل هذه المعاهدات والاتفاقيات والمواثيق، عبر مواصلة "إسرائيل" القوة القائمة بالاحتلال اتباع إجراءات ممنهجة وسياسيات طويلة الأمد على المستويات التنفيذية والتشريعية والقضائية تُفضي لانتهاك ممنهج لحقوق المعتقلين والأسرى فى السجون الإسرائيلية ضمن رؤية استعمارية، والتى طالت فى جانب منها حقهم في السلامة الجسدية وعدم التعرض للتعذيب، وحقهم فى ضمانات العدالة وفى الرعاية الصحية.

قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة