النيابة بعد حبس مدعى الإصابة بالسرطان: من أسباب زوال النعم ادعاء زوالها


أمرت النيابة العامة، بحبس الشاب محمد قمصان، المتهم بنشر أخبار كاذبة عن إصابته بمرض السرطان.
وأوضح بيان للنيابة، أن وحدة الرصد والتحليل بإدارة البيان بمكتب النائب العام، رصدت ادعاء المتهم إصابته بمرض السرطان بمواقع التواصل الاجتماعى منذ فترة طويلة، ويأسه من العلاج واستسلامه للموت، ومنشورات أخرى أشارت لكذب المتهم وتأثيره سلبًا فى بعض المرضى الحقيقيين الذين انتابتهم لذلك حالةٌ من اليأس والإحباط، وأوقف بعضهم العلاج، وبعرض الأمر على المستشار النائب العام أمر بالتحقيق فى الواقعة.
استدعت الشرطة المتهم لمناقشته فأكد عدم إصابته بالمرض وادعاءه الإصابة به بمواقع التواصل الاجتماعى لتحقيق الشهرة والربح، وبضبطه استجوبته "النيابة العامة" فيما نُسب إليه من إذاعته أخبارًا كاذبة وارتكابه جريمة النصب باستعمال وسيلة احتيالية للاستيلاء على الأموال، فأقرَّ بارتكابه تلك الجريمة وادعائه بمواقع التواصل الاجتماعى إصابته بالمرض لاستعطاف الناس بقصد تحقيق الشهرة وزيادة متابعيه بتلك المواقع، وأن والدته كانت تعتقد بحسن نية فى مرضه.
وسألت "النيابة العامة" 4 شاهدات مصابات بالمرض المذكور فشهدن بادعاء المتهم إصابتَهُ بالسرطان فى مواقع التواصل الاجتماعى منذ سنوات خاصَّة فى المجموعات التى تضم المصابين بذات المرض، وأن إحداهن انتابها شكٌّ فى مزاعمه لنشره صورَ آخرين من المصابين نسبها لنفسه، فسألته عن كيفية علاجه والمكان الذى يتلقاه فيه للتحقق من أمره، فادعى أنه يُعالج فى أحد المستشفيات الشهيرة ومعهد للأورام، وباستطلاعها أمرَهُ فيهما تبينت خلوهما من أى ملفات خاصة بعلاجه، ولما طالبته لذلك بتلك الملفات رفض تقديمها.
وأجمعت الشاهدات أن المتهم نشر مؤخرًا يأسه من العلاج واستسلامه للموت، ودعا المصابين بالمرض إلى عدم تلقيه لانتفاء الفائدة منه، مما أثر فى صحتهن وآخرين من المصابين سلبًا، حتى وصل الأمر لرفض البعض منهم تلقى العلاج فتدهورت حالتهم الصحية، وأوضحن أن غرض المتهم مما كان ينشره تحقيق الشهرة وتلقى الهدايا والتبرعات من الجمعيات والمؤسسات الداعمة للمصابين بهذا المرض.
وقد أكدت تحريات الشرطة النهائية ادِّعاء المتهم كذبًا إصابتَهُ بالمرض وإتباعه أساليب احتيالية للتظاهر بذلك، وأن غرضه من هذه المزاعم تحقيق الشهرة والمكاسب المادية وجمع الهدايا العينية، وفى خلال الفترة الأخيرة ادعى فشل علاجه وتدهور حالته الصحية مما أثر فى حالات حقيقية سلبًا وكدر السلم العام.
هذا، وقد أمرت "النيابة العامة" بحبس المتهم أربعة أيام على ذمة التحقيقات، واتخذت إجراءات فحص حساباته والصفحات التى يديرها بمواقع التواصل الاجتماعى فنيًّا، وجارٍ استكمال التحقيقات.
وتهيب "النيابة العامة" بالكافة - بمناسبة تلك الواقعة - إلى تحرى الدقة فيما يتم تداوله بمواقع التواصل الاجتماعى والحدّ من إعادة نشره إلا بعد التحقق من صدقه، إذ إن الأكاذيب المضمنة فى بعض ما يتم تداوله -كما هو فى الواقعة المطروحة- لها أثرٌ سلبى بالغٌ فى الكافَّة وتتسبب فى تكدير أمنهم وسلمهم، بل كادت فى هذه الواقعة أن تودى بحياة البعض يأسًا وقنوطًا، كما تهيب «النيابة العامة» بالكافَّة إلى تحرى المصارف التى يودعون بها صدقاتهم وتبرعاتهم، فصرف الصدقات دون تحرٍ يمنع وصولها لكل محتاج متعفف.
وتؤكد «النيابة العامة» أن من أسباب زوال النعم ادعاءَ زوالها، وأنه لا سبيل لدوامها وزيادتها إلا بشكرها.




























