تحذيرات من تأثيرات الموجة الثانية لكورونا على الشباب


مع اقتراب موسم الشتاء، توقعت منظمة الصحة العالمية، أن العالم سيشهد موجة ثانية من فيروس كورونا المستجد، وأنه من المحتمل عودة جميع دول العالم لكافة الإجراءات الاحترازية اللازمة مثل التباعد الاجتماعي والعزل المنزلي، كما حدث في الموجة الأولى للفيروس.
ويرى خبراء الصحة النفسية، أن العالم قد يشهد موجة ثانية من مشاكل الصحة العقلية والنفسية المتعلقة بالوباء، إذ أشاروا إلى أنه مع ارتفاع حالات التوتر والخوف والقلق من الجائحة، سيؤدي ذلك إلى زيادة حالات الاكتئاب.
وفي هذا الصدد، تقول كورينا كينمون، أخصائية الطب النفسي وعلم النفس في مستشفى «هيوستن ميثوديست» بالولايات المتحدة، إن ارتفاع حالات الإصابة بالفيروس والتوترات السياسية والعرقية ستؤدي إلى وجود حالة من الصدمة والتهديد لدى البعض، لافتة إلى أن هذه التأثيرات ومستويات التوتر المرتفعة لها تأثيرا سلبيا على الصحة العقلية والجسدية للإنسان، خاصة عندما يستمر التوتر لفترات طويلة.
ووجدت كينمون، أن الموجة الأولى للفيروس أثرت على المواطنين في الولايات المتحدة بشكل سلبي خاصة على صحتهم النفسية، موضحة أن ذلك نتيجة لفقد الكثير وظائفهم والتأثير السلبي للفيروس على الجانب الاقتصادي ووقف المدارس والأنشطة التعليمية.
وبلغت نسبة الأمريكيين الذين يعانون من الاكتئاب المرتبط بالوباء حوالي 40 %، وفقا لموقع "هيلث لاين" الطبي.
وتضيف أن فئة الشباب معرضون لخطر الاكتئاب بشكل خاص، فيما تأتي فئة كبار السن والذين يعيشون في دور رعاية المسنين، بالإضافة إلى الأشخاص الذين عانوا من الصدمة معرضين لخطر متزايد، كذلك الذين يعانوا من أمراض عقلية، إذ يعتبر الأثر النفسي للجائحة عليهم أكثر خطرًا.
ويقترح كين ييجر، مدير برنامج الإجهاد والصدمات والمرونة في مركز «ويكسنر» الطبي بجامعة ولاية أوهايو، عدة نصائح وخطوات للتعامل مع التوتر وخفض مخاطر الإصابة بالاكتئاب والقلق مثل بناء نظام يومي جيد خاص يعمل على زيادة الطاقة الإيجابية، والتواصل مع الأشخاص الذين ترغب في التحدث معهم والانشغال بالأعمال والأشياء التي تجلب الشعور الجيد.
ويضيف "ييجر"، أنه يجب تحديد وقت لمشاهدة التليفزيون والابتعاد عن استماع الأخبار السيئة التي تجلب الطاقة السلبية، وممارسة الهوايات والأنشطة مثل الرسم والبستنة وممارسة الألعاب وحل الألغاز وغيرها من المهام التي تشغل العقل، ووضع روتين يومي صحي والسعي لتحقيق التوازن في الحياة.
وترى كورينا كينمون، أن هناك علامات تدل على احتمال تأثر الصحة العقلية للإنسان مثل تغييرات في أنماط النوم وفي عادات تناول الطعام، وحدوث تغيرات مفاجئة في مستويات النشاط منها الإرهاق الشديد أو الأرق، والاعتماد على الكحول والمخدرات.




























