الأربعاء 21 أكتوبر 2026 09:14 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
خط أحمر
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
×

النشرة التركية.. بلومبريج: ألاعيب إردوغان فشلت.. وحزب تركي: مرتبات الموظفين لا تكفي طعامهم

الإثنين 13 مايو 2019 02:13 مـ 8 رمضان 1440 هـ
النشرة التركية.. بلومبريج: ألاعيب إردوغان فشلت.. وحزب تركي: مرتبات الموظفين لا تكفي طعامهم

 

بنك أمريكي يتوقع تراجع الاقتصاد التركي بنحو 2.5 % خلال 2019

توقع بنك الاستثمار الأمريكي "Goldman Sachs"، تراجع الاقتصاد التركي خلال عام 2019 بنحو 2.5 في المئة.

وفي تقريرهما ذكر الخبيران الاقتصاديان بالبنك، كيفين دالي وكليمينس جرافى، أن تزايد ضغوط تراجع قيمة الليرة التركية قد يؤثر سلبا على نمو الاقتصاد على المدى القصير، وأن هذا الأمر سيجعل الاقتصاد بحاجة إلى تعديل بارز للموازنة يُتوقع أن يضغط على النمو لفترة من الوقت.

وتوقع البنك التركي أن يشهد الربع الثاني من العام الجاري تراجع الزيادة التي سجلها الدخل القومي خلال الربع الأول مما دفعه إلى خفض توقعاته لنمو الاقتصاد التركي من 1.5 في المئة إلى 2.5 في المئة.

وأضاف التقرير أن البنك المركزي التركي سيضطر لرفع الفائدة خلال الأشهر القادمة لإكساب الليرة بعض الاستقرار، مشيرا إلى أن فائدة المؤشر الرسمي للبنك المركزي ستبلغ أعلى مستوياتها خلال الربع الثاني من العام الجاري لتسجل 25.5 في المئة.

هذا وتوقع التقرير أن البنك المركزي سيبدأ تخفيض الفائدة في الربع الرابع من العام الجاري على أن ينخفض معدل الفائدة على اتفاقية إعادة شراء لمدة أسبوع إلى 24.5 في المئة بنهاية العام الجاري وذلك إذا ما نجح القائمون على السياسة التركية في إكساب الليرة بعض الاستقرار.

وتعاني أنقرة من أزمة اقتصادية حادة بلغة ذروتها في أغسطس الماضي، أدت إلى انهيار قيمة العملة وتصاعد التضخم وغلاء الأسعار.

ومن بين 90 دولة احتلت تركيا المرتبة الثانية ضمن أكثر الدول انكماشا للثروات بعد فنزويلا التي سجلت تراجعا سنويا بلغ 25 بالمئة، حيث تتصدر قائمة أسوأ اقتصاديات العالم.

 

الاقتصاد التركي يعاني.. "بلومبرج": ألاعيب إردوغان فشلت في دعم الليرة

حاولت السلطة النقدية رفع أسعار الفائدة عبر باب خلفي، بتعليق مزادات الريبو لمدة أسبوع، وهو ما يجعل اقتراض أموال من البنك المركزي أكثر تكلفة بالنسبة إلى المقرضين التجاريين، ويأتي ذلك ووسط انتقادات المؤسسات الدولية لتدخل الرئيس التركي، رجب إردوغان، في عمل البنك المركزي، وفرض إجراءات اقتصادية معينة عليه، تحاول المؤسسات المالية الحكومية في تركيا إنقاذ الليرة التي وصلت، الخميس الماضي، لأقصى حالات انهيارها أمام الدولار منذ ثمانية أشهر.

معدلات التضخم سترتفع

تعليق المزادات اليومية للأموال لمدة أسبوع واحد هي الطريقة الرئيسة التي اعتمدها البنك المركزي لتزويد النظام المالي بالسيولة، بإيقاف المزادات، يخاطر صناع السياسة بتوجيه تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل نحو السماء بينما تتسابق البنوك لتأمين التمويل.

 

هذا ما حدث بالضبط في الشهر الماضي، عندما ارتفعت أسعار الفائدة خلال الليل إلى ما يصل إلى 1300% عند نقطة واحدة. ثم اضطر البنك المركزي لاستئناف المزادات، الشيء نفسه على الأغلب لن يحدث مرة أخرى بنهاية الأسبوع الجاري، فمن شبه المؤكد أن ترتفع معدلات التضخم مرة أخرى بلا هوادة.

الليرة الخاسر الرئيسي

التشويش على أسواق المال ليس طريقة لإحياء الثقة في النظام المالي الذي يعاني بالفعل من الاضطرابات السياسية في البلاد، ومن المؤكد أن الخاسر الرئيسي سيكون العملة، مما سيقوض جاذبية تركيا للمستثمرين، وفق "بلومبرج".

 

في أبريل، اقتصر التأثير على العملة على ارتفاع قصير استمر أسبوعين، وبعد ذلك كانت جميع المكاسب غير مؤثرة. هذه المرة السيولة لم تعد إلى الأسواق التركية. يشعر المستثمرون بالقلق من أن الحكومة، كما فعلت في الشهر الماضي، تمنع البنوك من تقديم أي شكل من أشكال السيولة للعملاء غير المحليين، مما يحبس ممتلكات المستثمرين الأجانب بشكل فعال.

 

إذا أراد البنك المركزي أن يكون له تأثير حقيقي على الليرة، فيجب عليه رفع سعر الفائدة وإظهار استعداده لمواجهة التضخم المتصاعد في البلاد. هذا يبدو غير مرجح، على الأقل حتى الآن.

 

في الشهر الماضي، ألغت لجنة السياسة النقدية الالتزام برفع أسعار الفائدة مرة أخرى من بيانها، في مؤتمر صحافي في 30 أبريل، أُجبر محافظ البنك المركزي مراد سيتينكايا، بضغوط من إردوغان، على الإصرار على إبقاء سعر الفائدة منخفضًا.

تحرير أسواق المال هو الحل

تراجع العملة المتوقع أمام الدولار ينبئ بأن المستثمرين يأخذون وجهة نظر مختلفة. وإلى أن يتوقف صانعو السياسة عن التدخل في أسواق المال والبدء في رفع أسعار الفائدة، يبدو أن الليرة مستعدة للعودة إلى أعماق الأزمة المالية التي شهدتها العام الماضي.

 

حتى قبل الإعلان عن إعادة الانتخابات في بلدية إسطنبول الأسبوع الماضي، والتي أحدثت كثيرًا من الجدل، كانت البلاد تعاني من الآثار اللاحقة لأزمة العملة في الصيف الماضي، والتي تسببت في أول ركود في البلاد منذ عقد، وتركت التضخم عالقًا عند 20% تقريبًا.

 

صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية قالت إن هذه المشكلات تفاقمت بسبب الحملة الدعائية التي قادها إردوغان بدلًا عن حزبه العدالة والتنمية في الانتخابات المحلية التي جرت 31 مارس الماضي، وصاحبتها سلسلة من الإجراءات غير التقليدية لجذب الناخبين، تراوحت بين الأكشاك البلدية التي تبيع الفواكه والخضراوات بأسعار مخفضة إلى الضغط على البنوك للإقراض أكثر وبتكاليف أقل.

 

ومع ذلك، خلصت الصحيفة الأمريكية إلى أنه لا يزال بإمكان صانعي السياسة الأتراك تجنب الأزمة من خلال اتخاذ خطوات لطمأنة الأسواق وزيادة المصداقية، لكنها حذرت من أنه، في ظل خلفية صعبة تتميز بالتوترات بين الولايات المتحدة وتركيا والقلق المتزايد في العديد من الأسواق الناشئة، فالتوقعات بالنسبة لتركيا لا تزال "متقلبة".

مع ارتفاع الأسعار.. حزب الشعوب التركي: مرتبات الموظفين لا تكفي طعامهم

تعاني الطبعة المتوسطة في تركيا بعد الأزمات المتلاحقة التي تحلق بالاقتصاد التركي حتى بات الحد الأدنى للأجور لا يكفي احتياجات المواطن الأساسية، وفقا لتقرير اقتصادي حديث صادر عن حزب الشعب الجمهوري المعارض.

وقال فيلي أغبابا، منسق مكتب العمل في حزب الشعب الجمهوري، إن الحد الأدنى للأجور يفقد قيمته يوما بعد يوم بسبب الأزمة الاقتصادية، والتضخم المتزايد باستمرار جعله لا يكاد يكفي لتغطية حتى نفقات المطبخ.

وأكد أغبابا، أن قيمة الحد الأدنى للأجور في تركيا "تتعارض مع الدستور والاتفاقيات الدولية"، وفق ما نقلت عنه صحيفة بيرجون.

 

وتابع: "تكلفة نفقات المطبخ لأسرة مكونة من 4 أشخاص في تركيا ارتفعت في أبريل الماضي إلى ألفين و535 ليرة، بعد أن كانت 2491 ليرة في مارس، هذا يعني أن الحد الأدنى للأجور الذي يقدر بألفين و20 ليرة أقل من نفقات المطبخ في أبريل بمقدار 515 ليرة. وفقا للتقرير الذي أعده أغبابا.

 

في الشهر الأخير فقط، طبقت زيادة على الخبز بمقدار 25%، وعلى الليمون والبصل بمقدار 32%، وعلى الجزر 27%، وعلى البطاطس 23% وعلى الطماطم بنسبة 21%.

 

انخفاض 40 دولارا في شهر واحد

التقرير رصد تضمن الانخفاض الذي حدث في الحد الأدنى للأجور عقب زيادة سعر صرف الدولار، متأثرا بقرار إعادة الانتخابات في إسطنبول، حيث ارتفع سعر صرف الدولار من 5.50 ليرة في أول أبريل، إلى 6.18 ليرة في 6 مايو، هذا يعني أن الحد الأدنى للأجور الذي كان  يعادل 367 دولارًا في 1 أبريل، انخفض إلى 327 دولارًا في مايو بعد ارتفاع سعر الصرف. وهذا يعني انخفاض الحد الأدنى للأجور 40 دولارا خلال شهر واحد.

 

مخالف للدستور

ذكر التقرير أنه وفقًا للمادة 55 من الدستور، من المفترض تحديد الحد الأدنى للأجور بالنظر إلى الظروف  المعيشية للموظفين، وأضاف: وفقًا للمادة 4 من (قانون الحد الأدنى للأجور)، يجب أن يدفع للعمال أجور كافية لتلبية المتطلبات اليومية الضرورية مثل الغذاء والسكن والملابس والصحة والنقل والثقافة عند الحد الأدنى. ووفقا للمادة الرابعة من الميثاق الاجتماعي الأوروبي الذي وقعت تركيا عليه، يجب أن يتمتع الموظفون بالحق في أجر يوفر لهم ولأسرهم مستوى معيشيا جيدا، صافي الحد الأدنى للأجور في بلدنا لعام 2019 هو ألفان و20 ليرة.

ومع ذلك، فإن انخفاض الحد الأدنى للأجور يرجع إلى الأزمة الاقتصادية الحالية وزيادة معدلات التضخم بشكل مستمر، وبالتالي، فإن الحد الأدنى للأجور الحالي مخالف للدستور والميثاق الاجتماعي الأوروبي ولائحة الحد الأدنى للأجور، حسب تأكيد أغبابا.

أسعار المنتجات شهدت ارتفاعا بين شهري مارس وأبريل، فاللحوم ومنتجاتها زادت من 690 إلى 700 ليرة، والبيض من 47 إلى 50 ليرة، والبقوليات من 67 إلى 75 ليرة، منتجات الألبان والزبادي من 380 إلى 410 ليرات، البطاطس من 100 إلى 120 ليرة، البصل الجاف من 47 إلى 50 ليرة، الخبز من 260 إلى 275 ليرة، الأرز والبرغل من 75 إلى 80 ليرة، الدقيق من 40 إلى 50 ليرة، المربى والعسل من 110 إلى 115 ليرة، الزيتون من 50 إلى 60 ليرة، الفاكهة من 220 إلى 250 ليرة والخضراوات من 230 إلى 250 ليرة.