اللواء أيمن عبد المحسن: الحفاظ على مؤسسات الدولة أساس الاستقرار
أكد اللواء أيمن عبد المحسن، المتخصص في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، أن الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية يمثل أحد الثوابت الرئيسية لتحقيق الاستقرار وحماية الأمن القومي المصري، مشددًا على أن استهداف المؤسسات الأمنية قد يقود إلى الفوضى ويؤثر بصورة مباشرة على استقرار المجتمع.
وأوضح عبد المحسن، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، على هامش منتدى مصر 2026، أن جلسة «أمن الوطن والمواطن»، التي عُقدت بحضور فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تناولت دروس الأحداث التي شهدتها مصر عام 2011، والتحديات التي واجهت مؤسسات الدولة خلال تلك المرحلة، إلى جانب استعراض جهود استعادة الاستقرار وتطوير المنظومة الأمنية.
وأشار إلى أن الجلسة شهدت استعراض جهود وزارة الداخلية في تحديث منظومة النجدة، وتطوير غرف العمليات، والاستعانة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي في توزيع الدوريات الأمنية، بهدف تقليص زمن الاستجابة للبلاغات في المناطق الحضرية والريفية.
الذكاء الاصطناعي وتطوير المنظومة الأمنية
وأضاف الخبير العسكري أن تطوير الأداء الأمني يشمل متابعة الاستغاثات المنشورة عبر منصات التواصل الاجتماعي والتحرك للتعامل معها ميدانيًا، مع مراعاة خصوصية المواطنين، فضلًا عن الاهتمام بمنظومة الإصلاح والتأهيل وتوفير فرص التعليم والتدريب المهني للنزلاء.
ولفت إلى أن الجلسة تناولت كذلك دور الهيئة الوطنية لإدارة الأزمات والكوارث في دعم الحكومة، من خلال توفير قواعد بيانات دقيقة تساعد على رفع كفاءة التعامل مع الأحداث المفاجئة، وتعزيز قدرة مؤسسات الدولة على إدارة الأزمات.
تكامل القوات المسلحة والشرطة لحماية الاستقرار
وشدد عبد المحسن على أهمية التكامل بين القوات المسلحة والشرطة المدنية باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لحماية الدولة وتحقيق الاستقرار، مؤكدًا أن المساس بالمؤسسات الوطنية ينعكس سلبًا على الأمن الداخلي وقدرة الدولة على مواجهة التحديات.
وأوضح أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من تثبيت أركان الدولة إلى تعزيز كفاءة إدارة الأزمات، من خلال رفع الوعي المجتمعي وتحصين الجبهة الداخلية، بما يدعم قدرة مصر على حماية حدودها والتعامل مع التطورات الإقليمية.
وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، أشار عبد المحسن إلى أن مصر تتمسك بمبادئ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ورفض فرض الحلول بالقوة، مع إعطاء الأولوية للمسارات السياسية والدبلوماسية.
وأكد أن الحفاظ على وحدة الدول ومؤسساتها الوطنية، ورفض التعامل مع الميليشيات المسلحة، يمثلان جزءًا من نهج مصر الرامي إلى خفض التوترات الإقليمية ودعم الأمن القومي العربي، بما يعزز الثقة في دورها باعتبارها قوة إقليمية تسعى إلى تحقيق الاستقرار.


.png)







