وزيرة البيئة تشارك فى المنتدى السياسى HLPF
شاركت وزيرة البيئة في الجلسة الصباحية للمنتدى السياسى الرفيع المستوى (HLPF) تحت عنوان "تعددية الأطراف بعد جائحة كورونا: ما هي طبيعة الأمم المتحدة فى ذكرى إنشائها"، بصفتها رئيسا لمؤتمر الأطراف الرابع عشر لاتفاقية التنوع البيولوجى.
وألقت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، كلمتها في الجلسة الصباحية للشق الرفيع المستوى للمنتدى السياسي (HLPF) تحت عنوان "تعددية الأطراف بعد جائحة كورونا: ما هي طبيعة الأمم المتحدة في ذكرى مرور ٧٥ عاما على إنشائها"، وذلك عبر خاصية الفيديو كونفرنس وبحضور أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي Ecoso، ومدير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، وممثلي الدول الأعضاء بالمنظمة، وذلك لمناقشة الوضع الراهن للدول في مواجهة جائحة كورونا بالتزامن مع دور الأمم المتحدة وذكرى مرور ٧٥ عاما على إنشائها.
وقالت وزيرة البيئة في كلمتها إن جائحة كورونا "كوفيد ١٩"، هى نداء للعالم بأننا نحتاج إلى الطبيعة أكثر من احتياجها لنا، مؤكدة أنه فى ظل مرور ٧٥ عاما على إنشاء الأمم المتحدة، يجب أن نلفت الأنظار والانتباه إلى أن كوفيد ١٩ أيقظنا جميعا على ضرورة استعادة النظام البيئى، وأن صحة البشر نابعة من صحة كوكب الأرض ولا يمكن الفصل بينهما، وبناءً على ذلك فإن الربط بين كل من قضايا تغير المناخ وتدهور الأراضى والتنوع البيولوجى أصبح ضرورة حتمية، وأنه يجب ألا يتم الفصل بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية والحفاظ على البيئة داخل أروقة الأمم المتحدة لضمان استدامة البيئة على كوكب الأرض، وذلك لن يأتى إلا من خلال عدم الفصل بين قضايا تغير المناخ والتنوع البيولوجى والتصحر ودعم الأمم المتحدة للتأزر بين تلك الاتفاقيات.
وأضافت أن هناك فرصتين ذهبيتين يجب اغتنامهما للقيام بذلك، وهما خارطة الطريق لما بعد ٢٠٢٠ للتنوع البيولوجى، والتى يتم إعدادها الآن من خلال رئاسة مصر لمؤتمر التنوع البيولوجى وهى فرصة جيدة لدمج كل من موضوعات تغير المناخ والتصحر فى خارطة الطريق، أما الفرصة الثانية فهى تكمن فى قمة الطبيعة التى سيتم استضافتها فى الأمم المتحدة بسبتمبر القادم، وهى فرصة حقيقية للدعم السياسى رفيع المستوى للموضوعات الخاصة بالتنوع البيولوجى، مشيرة إلى أن مصر على أتم الاستعداد لتقديم الدعم وعمل التنسيقات اللازمة لانتهاز تلك الفرص.
وأكدت أن مصر ملتزمة من أجل إخراج خارطة طريق شاملة ومتوازنة وعادلة لتحدث فرقا كبيرا فى طريقة إدارة الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، لافتة إلى أنه يجب النظر إلى أصحاب المصلحة خارج دوائر الأمم المتحدة وهم القطاع الخاص والقطاع المصرفى والشباب لأن دورهم هام وضرورى فى دعم القضايا البيئية ودمجها فى التنمية الاقتصادية والاجتماعية للخروج بأجيال مستقبلية تعى تماما أهمية الحفاظ على صحتهم من خلال الحفاظ على صحة كوكب الأرض.
من جانبه، قال السيد أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة للـEcosoc، في كلمته: "في الوقت الذي نجتمع فيه للتفكير في مستقبل التعددية ، فإن العالم يعاني من كارثة عميقة، فقد أغرقتنا جائحة كوفيد 19 في أزمة صحية واقتصادية حادة لم نشهدها منذ قرن، ومن المرجح أن تتراجع الآثار الاجتماعية والاقتصادية لسنوات قادمة، حيث أدت الأزمة الناتجة إلى عكس مسار التقدم في مجالات الفقر والتعليم والأمن الغذائي والمساواة بين الجنسين وأهداف التنمية المستدامة الأخرى، وإلى الكشف عن أوجه الضعف المتفاقمة التي تنطوي عليها أوجه عدم المساواة داخل المجتمعات المحلية، وقد أعادت التأكيد على أن الأنظمة التي نعتمد عليها مثل الغذاء، والتجارة، والصحة، والمناخ، ليست فقط مترابطة ولكنها هشة بشكل متزايد، لقد سلطت الأوبئة الضوء على هشاشة العالم ليس فقط في مواجهة الطوارئ الصحية، ولكن في مواجهة أزمة المناخ والفضاء الإلكتروني ومخاطر الانتشار النووي".
وأضاف: "بينما نسعى جاهدين للاستجابة والتعافي من هذه الجائحة، يجب علينا إعادة النظر في الافتراضات طويلة الأمد ويمكننا أن نرى الطرق التي أدت بنا إلى الخطأ، ويجب علينا أن نتخيل طريقة تعاون الدول، فقد شدد الوباء على الحاجة إلى تجديد تعددية الأطراف، والتعددية القائمة على الأفكار والأهداف المسالمة المنصوص عليها في الميثاق والاتفاقيات المحددة عبر العقود، منذ ذلك الحين، تعددية الأطراف هي الثقة التي يؤتمن عليها أي قانون وطني، وهي موجهة نحو الأهداف الشاملة للسلام والأمن، وحقوق الإنسان والتنمية المستدامة، حيث تعمل الأمم المتحدة ووكالاتها معًا بشكل أكثر فعالية مع الروابط المؤسسية المؤثرة، نحن بحاجة إلى تعددية أطراف شاملة بالاعتماد على المساهمة الحاسمة للمجتمعات المدنية وقطاع الأعمال والمؤسسات ومجتمع البحث والسلطات المحلية والمدن والحكومات الإقليمية".
وأوضح فى كلمته أنه يجب توفير مساحات مخصصة للتفاعل مع الشباب، وضمان مشاركة العديد من أصحاب المصلحة الآخرين، وتُظهر Ecosoc التزامها بكونها هيئة شاملة للأمم المتحدة، وأن الدول الأعضاء يمكنها تمكين المجلس من التطور والتغيير مع الزمن، هذه هي اللحظة التي يتصدر فيها المجتمع الدولي نداء الاستيقاظ الحالي لكي يمضي قدمًا في الاستجابة الجماعية في الوحدة والتضامن.


.png)







