نيفين جامع : تعاون وثيق بين مصر والبنك الإسلامى للتنمية لمواجهة كورونا
أكدت نيفين جامع، وزيرة التجارة والصناعة، حرص الدولة على تفعيل التعاون مع مختلف مؤسسات التمويل الاقليمية والدولية لمساندة القطاع الخاص لمواجهة تداعيات ازمة انتشار فيروس كورونا على الاقتصاد المصرى.
وأشارت جامع إلى أن هناك برامج عديدة للتعاون المثمر والبنّاء بين الحكومة المصرية ومجموعة البنك الإسلامى للتنمية بقيمة 12.8 مليار دولار بـ 338 مشروعا، وذلك فى قطاعات الطاقة والصناعة والتعدين والزراعة والخدمات الصحية والاجتماعية والتجارة واستيراد السلع الاستراتيجية والتعليم.
جاء ذلك فى سياق كلمة وزيرة التجارة والصناعة التى ألقتها خلال مشاركتها عبر تقنية الفيديو كونفرانس بندوة القطاع الخاص لمجموعة البنك الإسلامى للتنمية، اليوم الإثنين، حول استجابة مجموعة البنك لجائحة كوفيد – 19"، وقد شارك بالندوة الدكتور بندر بن محمد حمزة حجار رئيس مجموعة البنك الاسلامى للتنمية الى جانب عدد من المدراء التنفيذيين للمؤسسات التمويلية التابعة للبنك والأمين العام للاتحاد الخليجى للبتروكيماويات والكيماويات.
وقالت الوزيرة إن العالم يواجه حاليا تداعيات أزمة فيروس كورونا المستجد التى أثرت على كافة القطاعات الاقتصادية، وقد تعرض الاقتصاد المصرى كسائر دول العالم للعديد من التداعيات الاقتصادية السلبية جراء هذه الأزمة، مشيرةً إلى أن الأزمة ادت إلى اضطراب ملحوظ فى التجارة الدولية وسلسلة التوريد على المستوى العالمى.
ولفتت جامع إلى أن القطاع الصناعى المصرى والذى يرتبط بسلاسل التوريد والتجارة العالمية قد تأثر تأثرا كبيرا بهذه الأزمة، خصوصا فيما يتعلق بالصناعات التحويلية، لافتةً الى ان الأزمة تعد فرصة كبيرة للمصنعين المصريين لتوطين صناعات مدخلات ومستلزمات الإنتاج وتعميق التصنيع المحلى وإحلال الواردات.
ونوهت بأن برنامج الإصلاح الاقتصادى والذى تبنته الحكومة المصرية بالتنسيق مع صندوق النقد الدولى، قد انعكست نتائجه بصورة إيجابية على مؤشرات الأداء الاقتصادى وقطاع الأعمال والتجارة والصناعة المصرى، مشيرةً الى أن التزام الحكومة المصرية بذلك البرنامج ساهم بشكل كبير فى قدرة الاقتصاد الوطنى على مواجهة تحديات وتداعيات تلك الأزمة.
وأضافت أن الدولة اتاحت العديد من أوجه المساندة لقطاع الصناعة خلال الأزمة، وذلك بهدف تعظيم القدرات الإنتاجية وبما يسهم فى توفير السيولة النقدية للوحدات الإنتاجية والاقتصادية حتى تتمكن من ضخها فى الإنتاج، مع الاحتفاظ بالعمالة والالتزام الكامل بكل الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية وذلك تنفيذًا للتكليفات الرئاسية بمساندة القطاعات الاقتصادية والإنتاجية، مشيرةً الى أن الدولة ساندت الصناعة وعجلت من قراراتها فيما يخص خفض أسعار الغاز والكهرباء وتأجيل الاقساط التمويلية، والضريبة العقارية للمصانع، واستحداث طرقا جديدة لتمويل صناعة تكنولوجيا المعلومات لما تلعبه من دور كبير فى المستقبل القريب، كما وفرت الحكومة المصرية احتياجات المواطنين من السلع الاستهلاكية والأساسية والمستلزمات والأدوات الطبية الوقائية، ولذا تم اتخاذ عدد من الإجراءات المؤقتة لتأمين الاحتياجات الداخلية من تلك السلع.
وأشارت إلى أن مصر تتعاون مع مؤسسات القطاع الخاص التابعة لمجموعة البنك الإسلامى للتنمية إذ بلغت العمليات التمويلية للمؤسسة فى مصر نحو 9.6 مليار دولار، آخرها التمويل الذى اعتمدته المؤسسة بقيمة 200 مليون دولار أمريكى لصالح الهيئة العامة للسلع التموينية لتوفير السلع الأساسية فى ظل أزمة فيروس كورونا، هذا إلى جانب تنفيذ العديد من المبادرات والبرامج مثل مساهمة مصر فى المرحلة الأولى من مبادرة المساعدة من أجل التجارة للدول العربية AFTIAS والتى تعد قصة نجاح تستحق الإشادة، ونتطلع كذلك لتطبيق المرحلة الثانية من المبادرة.
ولفتت جامع الى ان مصر تتعاون أيضا مع البنك فى اطار انضمامها لمبادرة جسور التجارة العربية الإفريقية والذى يهدف لتطوير شراكات تجارية بين الدول الأعضاء بالمؤسسة والمنطقة الإفريقية والتى تلعب مصر دورا هاما بها باعتبارها بوابة للسوق الإفريقى، إلى جانب مبادرات أخرى جار العمل عليها بالتعاون مع المؤسسة مثل مشروع المرأة فى التجارة العالمية She Trades تقديراً لدور المرأة الهام فى المجتمع وزيادة قدرات الشركات الصغيرة والمتوسطة المملوكة للنساء، وبرنامج "مشروع القطن المصرى" لرفع جودة القطن المصرى بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية والذى سيستفيد منه عدد كبير من المزارعين المصريين.
وأوضحت الوزيرة ان المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص تستثمر نحو 230 مليون دولار بقطاعات مختلفة فى مصر تشمل الصناعات الغذائية، والطاقة المتجددة، إلى جانب إتاحة تمويل فى عدد من القطاعات الأخرى، مشيرةً الى انه يجرى حاليا التفاوض مع المؤسسة لتوفير قروض خاصة بالمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
وأشارت إلى أن الحكومة تتطلع لتفعيل مذكرة التفاهم الموقعة فى عام 2016 بين وزارة التجارة والصناعة والمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات بهدف تنفيذ برنامج خاص لتشجيع صغار ومتوسطى المصرين المصريين على التصدير من خلال تقديم الحمائية الائتمانية ضد مخاطر الصادرات بتكلفة أقل ووفقاً لمبادئ الشريعة الإسلامية.
وأوضح الدكتور بندر بن حمد حمزة حجار رئيس مجموعة البنك الإسلامى للتنمية إلى أنه فى إطار متابعة مجموعة البنك الإسلامى لتداعيات انتشار جائحة فيروس كورونا على الدول أعضاء المجموعة وتقدير مدى الضرر الواقع على اقتصادات هذه الدول، فقد خصص البنك حزمة استجابة استراتيجية بقيمة 2.3 مليار دولار أمريكى لدعم الدول الاعضاء خلال هذه المرحلة.
ولفت إلى أن الحزمة تتضمن 3 مسارات تشمل اجراءات فورية لتعزيز التعاون بين الجنوب والجنوب، وخصوصا فى القطاعات الحيوية مثل الرعاية الصحية، وتوفير الدعم على المدى المتوسط خاصة للتجارة وقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة بهدف الحفاظ على سلاسل القيمة الاستراتيجية، فضلا عن توفير إجراءات طويلة الأمد لبناء اقتصادات مرنة وتحفيز استثمارات القطاع الخاص لدعم الانتعاش الاقتصادى.
وأشار رئيس مجموعة البنك الاسلامى للتنمية الى ان مؤسسات القطاع الخاص التابعة للمجموعة قد خصصت أيضا حزمة تمويلية بقيمة 700 مليون دولار أمريكى للمساهمة فى تقليل الضرر الواقع على اقتصادات الدول الاعضاء بسبب جائحة كوفيد 19.


.png)







