تركيا تستكمل حلقات الانتهاكات بحق الصحفيين
تسارعت وتيرة الانتهاكات بحق الصحفيين في تركيا مؤخرا، وتزايدت منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو 2016، لتشمل الاعتقال والضرب والطرد وإغلاق مؤسسات صحفية.
وألقت حادثة الاعتداء على الصحفي التركي المعارض يافوز سليم ديميراغ، بالضرب مؤخرا، الضوء من جديد على مدى تدهور الحريات في تركيا، في ظل حكم الرئيس رجب طيب أردوغان في سدة الحكم.
ويعد اعتداء مجهولين على ديميراغ، بعد ظهوره في برنامج تلفزيوني، حلقة في سلسلة طويلة من الانتهاكات التي طالت عشرات الصحفيين في تركيا على مدار السنوات الثلاث الماضية.
ففي مطلع مايو الجاري، أكدت أعلى هيئة قضائية في تركيا أن السلطات انتهكت الحقوق الإنسانية للصحفيين قدري غورسيل وموراك أكسوي، من صحيفة "جمهورييت"، بسبب انتقادهما لأردوغان.
وأمضى غورسيل نحو عام في السجن بعد توقيفه في 2016، ودين مع عدد من زملائه في الصحيفة المعارضة لأردوغان بـ"مساعدة منظمات إرهابية"، فيما أعيد 5 عاملين سابقين في الصحيفة للسجن مؤخرا.
وكانت محكمة استئناف تركية أكدت أحكاما بالسجن تتراوح بين عامين ونصف وأكثر من 8 سنوات، بحق 14 مسؤولا وصحفيا سابقا في صحيفة "جمهوريت" المنتقدة لسياسات أردوغان.
وأصدرت محكمة تركية، في 6 فبراير الماضي، حكما بالسجن المؤبد على 6 صحفيين بارزين اتهموا بأنهم على علاقة بمحاولة الانقلاب، حسبما أفادت وكالة أنباء "الأناضول" التركية.
وفي 11 مارس الماضي، رفضت الحكومة التركية تجديد تصريحي كل من يورغ براسي، مدير مكتب تلفزيون "زد دي إف" (القناة الألمانية الثانية) في إسطنبول، وتوماس سيبرت، المحرر الإخباري لصحيفة "تاغسبيغل"، مما اضطرهما إلى مغادرة البلاد.
وقال الصحفي الألماني التركي دنيز يوغيل، الذي أفرج عنه مؤخرا بعد اعتقاله في تركيا لعام، أنه كان "رهينة" لدى أنقرة، مضيفا أنه لا يزال يجهل سبب اعتقاله الذي كان في 14 فبراير 2017.
كما أغلقت حكومة أردوغان أكثر من 150 وسيلة إعلامية، قالت إنها مرتبطة بمحاولة الانقلاب في 2016، الأمر الذي جعل تركيا تحتل المرتبة 157 من أصل 180 دولة، في تقارير مؤسسة "مراسلون بلا حدود" بشأن حرية الصحافة.


.png)







