فرنسا تقود تحالفًا أوروبيًا عربيًا لردع أردوغان
كشفت صحيفة "آراب ويكلي" البريطانية أن فرنسا تستعد لقيادة تحالف أوروبي عربي للتصدي لأطماع تركيا في ليبيا التي وصفتها بأنها بلغت "حد العبث بالأمن الإقليمي والأوروبي" من خلال إرسال آلاف المرتزقة السوريين من بينهم متطرفون من جبهة النصرة وتنظيم داعش إلى البلد الذي مزقته الحرب.
ولفتت الصحيفة، أن المراقبين الدوليين يرون أن مواجهة الخطر التركي يحتاج إلى دولة بمواصفات فرنسا تكون قادرة على استصدار موقف أوروبي أكثر قوة وفاعلية، ولا تدع الجانب الأمريكي يدير بالملف دون استشارة وتنسيق الدول الكبرى من اليونان ومصر.
وأضاف المراقبون أن فرص المواجهة مع تركيا ستكون أفضل عن طريق "رأس حربة" مثل فرنسا التي يبدو أنها تحشد لدعم أوروبي للمعركة، ودفع الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ مواقف أقوى ضد تركيا، لافتا أن ذلك تم إبرازه أثناء زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى ألمانيا التي ستترأس الاتحاد الأوروبي.
وترى "آراب ويكلي" أن الأطماع التركية المتزايدة للسيطرة على موارد ليبيا وموقعها الإستراتيجي قد دفع فرنسا إلى التحرك بوتيرة متسارعة، لمواجهة التحرك التركي، الذي يندفع في اتجاه مغاير لمصالح باريس، ويتعارض مع تصوراتها للمنطقة.
وأشارت الصحيفة أن فرنسا كانت أول من انتقد إرسال تركيا للمرتزقة والأسلحة إلى ليبيا وتضامنت بشكل مطلق مع قبرص واليونان في رفض اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين تركيا وحكومة الوفاق غير المعتمدة بليبيا،.
وأضافت أن فرنسا تعد من أبرز الدول الأوروبية التي رحبت ودعمت إعلان القاهرة ومبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي لحل الأزمة الليبية والتي تنص على وقف إطلاق النار والعودة إلى العملية السياسية، لافتا أن الموقف الفرنسي يجد دعما عربيا من قبل عدة دول.
وأوضحت الصحيفة في ختام تقريرها أن القمة السادسة لرؤساء دول مجموعة الساحل الأفريقي الخمس، التي بدأت أعمالها الثلاثاء الماضي في العاصمة الموريتانية نواكشوط، تمثل أولى التحركات الفرنسية، لتوسيع دائرة الضغوط والحشد ضد التدخلات التركية في ليبيا.
كما أن توقيت عقد هذه القمة في هذا الظرف الاستثنائي، ينطوي على رسائل سياسية واضحة أرادت فرنسا توجيهها من موريتانيا، خصوصا وأنها تزامنت مع تصريحات ماكرون الأخيرة المهاجمة لتحركات تركيا في المنطقة.


.png)







