اليونان تستنكر الغزو التركى لليبيا
استقبل رئيس مجلس النواب الليبى المستشار عقيلة صالح عيسى، صباح اليوم الأربعاء، بمقر إقامته فى مدينة القبة وزير الخارجية اليونانى "نيكوس دندياس" الذى وصل على رأس وفد رفيع لبحث تداعيات الأزمة الليبية والعلاقات بين البلدين الصديقين.
وصرح المستشار الإعلامى لرئيس مجلس النواب حميد الصافى، بأن الرئيس بحث خلال اللقاء الذى حضره وزير الخارجية والتعاون الدولى فى الحكومة الليبية الدكتور عبدالهادى الحويج، العلاقات الثنائية بين البلدين والأوضاع فى ليبيا والمنطقة وسُبل إنهاء الأزمة الليبية.
كما بحث اللقاء مبادرة رئيس مجلس النواب الأخيرة بتشكيل مجلس رئاسى جديد من رئيس ونائبين من أقاليم ليبيا التاريخية الثلاث، فيما أعرب وزير الخارجية اليونانى عن ترحيبه بهذه المبادرة، ودعم بلاده لها ولأى حل سياسى للأزمة فى ليبيا.
وجدد وزير الخارجية اليونانى استنكار بلاده للغزو التركى، مؤكدا أن وجود قوى أجنبية وتدخل أجنبى فى ليبيا لا يؤدى إلى أى حل ويتناقض مع القانون الدولى ولا يخلق مستقبل أفضل للشعب الليبى.
وأعرب الوزير اليونانى عن اعتقاده الدامغ بوجود فرصة لإيجاد حل بقيادة ليبية لهذه الأزمة، فقط من خلال رحيل جميع القوى الأجنبية وخاصة تركيا من ليبيا.
كما أكد حميد صافى، عن إعلان الوزير دفع بلاده باتجاه البدء الفعلى فى تنفيذ مبادرة القاهرة، مشدد على حق ليبيا فى الدفاع عن نفسها ضد أى غزو يستهدف أرضها وسيادتها.
وأشار إلى أن الموقف المبدئى لليونان فى الخلاف مع تركيا، هو أن القانون الدولى وقانون البحار الدولى هما السبيل الوحيد لحل الخلافات وتحديد المناطق البحرية فى البحر الأبيض المتوسط، منتقدا الاتفاق الذى أبرمه رئيس المجلس الرئاسى لحكومة الوفاق غير الدستورية فايز السراج، مع الرئيس التركى رجب طيب أردوغان بشأن ترسيم الحدود البحرية بين البلدين بما يضر بمصالح ليبيا واليونان معا.
ووقع السراج اتفاقا مع تركيا فى نوفمبر 2019 يسعى إلى إقامة منطقة اقتصادية خاصة من شاطئ تركيا الجنوبى على البحر المتوسط إلى شاطئ ليبيا الشمالى الشرقى، ويشق ممرا بحريا ويمهد الطريق لأعمال تنقيب عن النفط والغاز فى المنطقة لنهبه.
ووقع هذا الاتفاق مقابل الدعم العسكرى التركى لحكومة السراج، وتقول اليونان، التى هى على خلاف مع تركيا بشأن قضايا ترجع لعقود طويلة، إن الاتفاق باطل وينتهك قانون البحار الدولى، ويتعدى على الحقوق السيادية لدول ثالثة ولا يتمشى مع قانون البحار (للأمم المتحدة).
وذكر وزير الخارجية اليونانى خلال لقائه برئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح أن هذا الاتفاق باطل لكون بالدرجة الأولى لم يقره مجلس النواب وهو السلطة التشريعية الوحيدة المعترف بها فى ليبيا.
وأفصح الصافى عن تناول اللقاء لعمق العلاقات التاريخية بين البلدين، وأهميتها فى فتح مجالات أوسع بين ليبى واليونان فى مختلف مجالات التعاون المشترك، مؤكدا بأن اللقاء خلص إلى الاتفاق على فتح قنصلية لليونان فى ليبيا.
وأضاف وزير الخارجية الليبى الدكتور عبد الهادى احويج، أن اللقاء نقل فرصة سانحة للتنسيق المشترك فى مواجهة العدوان التركى وفرصة للعمل على تسوية سياسية شاملة وفقا لإعلان القاهرة ومخرجات برلين.


.png)







