أبو الغيط بمجلس الأمن: واقع مظلم يخيم على المنطقة
أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية أن واقعاً مُظلماً سوف يخيم على المنطقة إن قامت إسرائيل بتنفيذ خطتها غير القانونية لضم الأراضى الفلسطينية المحتلة ووضعها تحت سيادتها.
جاءت كلمات أبو الغيط أمام الجلسة التى عقدها مجلس الأمن الدولى اليوم، افتراضياً، لمناقشة تطورات الأوضاع الفلسطينية، خاصة فى ضوء احتمال تطبيق خطة الضم الإسرائيلية مطلع الشهر القادم.
وقال إن الإسرائيليين يتصورون أن الوضع القائم قابلٌ للاستمرار، وهذا غير صحيح، فإذا انزوى حل الدولتين، فإن البديل الذى سيحل محله هو حل الدولة الواحدة.
وشدد أبو الغيط فى كلمته، على أنه من واجب ومسؤولية مجلس الأمن معالجة أى وضع يكون من شأنه تهديد الأمن والسلم الدوليين، وأن الجامعة العربية تؤمن تماماً بأن إقدام إسرائيل على ضم أراضٍ فلسطينية محتلة سوف يشكل تهديداً جسيماً للاستقرار الإقليمي، كما ستكون له تداعيات واسعة على السلم العالمى.
وقال أبو الغيط، إن الفلسطينيين اختاروا منذ 1993 طريق السلام والتعايش، ووقعوا اتفاقياتٍ مؤقتة مع إسرائيل على أمل أن يُمهد ذلك لإنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، غير أن هذا الحلم يظل بعيداً بعد ثلاثة عقود، فما حدث هو توسع النشاط الاستيطانى وترسيخ منطق الاحتلال الدائم والهيمنة، وهو ما أدى إلى إصابة الطرف الفلسطينى بخيبة أمل عميقة.
وأكد أبو الغيط، أن حل الدولتين يظل النموذج الوحيد المقبول من الطرفين، والذى يتبناه المجتمع الدولى، مضيفاً أن مبادرة السلام العربية، التى تم إطلاقها فى عام 2002، تبنت ذات المحددات كسبيل لتحقيق السلام الإقليمى والتطبيع مع إسرائيل.
وشدد أبو الغيط على أن خُطط الضم الإسرائيلية لن تؤدى للقضاء على السلام اليوم فحسب، وإنما ستُجهز على أى احتمال لإقامة السلام فى المستقبل، موضحاً أن الفلسطينيين سوف يفقدون إيمانهم بمنطق التسوية، كما أن العرب سيفقدون اهتمامهم بتحقيق السلام الإقليمى.
وتابع أبو الغيط فى كلمته أن على العالم أن يُدرك إلحاح هذه المسألة وخطورتها، خاصة مع ما يمكن أن تتسبب فيه من تصعيد للتوترات، وصولاً إلى احتمال إشعال حربٍ دينية تتجاوز أبعداها المنطقة ذاتها.
ودعا أبو الغيط مجلس الأمن لممارسة الضغوط على إسرائيل حتى توقف إجراءاتها الأحادية مؤكداً أن العالم لابد أن يقف صفاً واحداً فى إدانته ورفضه لهذا الاستفزاز غير المبرر من جانب تل أبيب.


.png)







