ثائر نوفل أبو عطيوي: عملية الضم الإسرائيلية تعتبر نقطة الانطلاق لتنفيذ صفقة القرن.. وسلطات الاحتلال تواصل سياسة التعنت في فرض سيطرتها على الحقوق الفلسطينية
قال الكاتب والصحفي الفلسطيني ثائر نوفل أبو عطيوي، إن حكومة الاحتلال الإسرائيلية الجديدة تسعى في مطلع شهر يوليو القادم إلى عملية الضم في الضفة الغربية وغور الأردن، التي تأتي في إطار فرض السيادة الإسرائيلية وإعلانها مناطق تتبع لحكومة الاحتلال، الأمر الذي سيكون له تبعات سياسية مختلفة الجوانب، وتأتي عملية الضم وفق رؤية الإدارة الأمريكية، رغم تعارضها الواضح مع كافة الأعراف التي نصت عليها المواثيق الدولية بالاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيزان وعاصمتها القدس الشرعية.
وأضاف "أبو عطيوي" في حواره مع "خط أحمر"، أن عملية الضم تعتبر نقطة الانطلاق لتنفيذ "صفقة القرن الأمريكية" على أرض الواقع في ظل استغلال الظروف العالمية العصيبة وانشغالها بجائحة كورونا، والظروف الفلسطينية الأكثر سوءا في ظل الانقسام السياسي بين شقي الوطن، وعدم وضوح رؤية سياسية فلسطينية لكيفية إدارة الأزمة والصراع مع الاحتلال للتصدي لخطة الضم القادمة.
وتابع "أبو عطيوي": في ظل تواصل سلطات الاحتلال سياسة التعنت والإرهاب في فرض سيطرتها على الممتلكات والحقوق الفلسطينية بقوة السلاح والأمر الواقع، لا بد من إيجاد سبل وآليات التعبير عن الرفض والتصدي لهذه السياسات، وتشكيل قوة ردع حقيقية يمكنها منع الاحتلال من مواصلة سياسة مصادرة الأراضي والانتهاكات للحقوق الفلسطينية في ظل التواطؤ الأمريكي مباركته للمشروع الصهيوني الجديد الذي يقوم على طمس الهوية والحقوق الفلسطينية بالكامل.
وأكد نوفل أبو عطيوي على ضرورة تفعيل الدور العربي على كافة الاتجاهات من أجل وقف ممارسات الاحتلال وفرض سيطرتها الاستعمارية دون وجه حق مشروع، ومطالبة وإلزام المجتمع الدولي بالوقوف أمام مسؤولياته الأخلاقية والرسمية والحفاظ على مكانته وكينونته وحماية القوانين والمواثيق التي أقرها التي تضمن للشعب الفلسطيني حريته وإقامة دولته المستقلة، وكما يجب اتخاذ خطوات استباقية فاعلة وعاجلة لمنع دولة الاحتلال من مواصلة تحديها والإمعان في مخالفة القانونين والقرارات الدولية.
وفي ختام حديثه لـ"خط أحمر"، أشار الكاتب الصحفي الفلسطيني ثائر نوفل أبو عطيوي إلى عدة عناوين هامة لمواجهة العربدة الإسرائيلية وسياسة الضم المرتقبة، حيث أكد ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني واستعادة اللحمة الوطنية أحد عوامل القوة في مواجهة عملية الضم من جانب، ووحدة حركة فتح بكافة مكوناتها وشخوصها العامل الأكثر أهمية لأنها العمود الوطني للبيت الفلسطيني، وتفعيل دور الحركة الجماهيرية الشعبية الفلسطينية على كافة الصعد والمستويات عامل مهم أيضا للتصدي ومواجهة قرارات الاحتلال، وتكثيف الجهود العربية في إطار موقف عربي واضح ومعلن يدعم الشعب الفلسطيني لما له أهمية كبيرة، لأن القضية الفلسطينية ومنذ نشأة ثورتها المعاصرة تعتمد على البعد العربي القومي في الدعم والمؤازرة، وضرورة وقوف المجتمع الدولي أمام مسؤولياته في ردع قرارات الاحتلال ومواجهتا من خلال تفعيل حقيقي للقرارات الدولية التي تنص على حق الشعب الفلسطيني بالحرية وإقامة دولته المستقلة.


.png)







