روسيا تشيد بجهود مصر لدعم العملية السياسية فى سوريا
أشاد جيورجى بوريسينكو، سفير روسيا بالقاهرة، بجهود مصر الدبلوماسية لدعم العملية السياسية فى سوريا وتفعيل عمل لجنة الدستور.
وأشار بوريسينكو، إلى الأهمية الكبيرة التى توليها مصر وبلاده لتعزيز الحوار السياسى وتبادل الآراء بشكل منتظم حول القضايا الرئيسية فى الأجندة الإقليمية والعالمية، مضيفا أن كلا الجانبين اتفقا على عدم وجود بدائل إلا التوصل إلى التسوية السياسية فى سوريا.
وأضاف سفير روسيا، أن الجانبين المصرى والروسى شددا على الحاجة إلى القضاء نهائيا على الإرهاب فى سوريا من خلال الالتزام الصارم لقرار مجلس الأمن الدولى رقم 2254.
وأفاد بأن مصر وروسيا تتفقان على إيجاد حل سياسى فى ليبيا ووقف الأعمال العدائية واستئناف المحادثات الهادفة بين الأطراف المعنية، مشيرًا إلى تأييد موسكو للمبادرة التى أطلقتها مصر مؤخرا، بهدف وقف سريع لإطلاق النار وتسوية سياسية فى البلاد، التى مزقتها الحرب، معربا عن أمله أن تمهد الاقتراحات الشاملة الطريق أمام مباحثات مباشرة بين الأطراف المتنازعة للتوصل إلى تسوية ما بعد الحرب فى ليبيا.
وعن التعاون الاقتصادى، أكد بوريسينكو، وجود إرادة سياسية قوية تحقق التنمية الشاملة للعلاقات الثنائية، حيث يسعى الجانبان إلى دعم الجهود المشتركة من أجل تعزيز التعاون الاقتصادى والتجارى الثنائى، موضحا أن التجارة الثنائية بلغت 6.2 مليار دولار عام 2019 من بينها 5.7 مليار دولار قيمة الصادرات الروسية إلى مصر التى تعد حاليا أكبر شريك تجارى لروسيا فى الشرق الأوسط وإفريقيا.
وذكر أن بلاده زادت بشكل كبير من صادراتها لمصر من وسائل النقل البرى بقيمة بلغت 74 مليون دولار والمعدات الكهربائية بـ39 مليون دولار، بينما زادت مصر من صادراتها إلى روسيا بشكل كبير من الفاكهة والخضروت الطازجة والمصنعة بقيمة 13 مليون دولار، لافتًا إلى أن الشركات الروسية الكبرى بما فى ذلك روزنفت ولوك أويل والشركة الروسية لصناعة السيارات "لادا" تعمل فى السوق المصرى باستثمارات تتخطى 7.4 مليار دولار.
وعن مشروعات التعاون، أكد بوريسينكو سعى مصر وروسيا إلى تنفيذ المشروعات المشتركة وفقا للجدول الزمنى المتفق عليه بالرغم من العواقب السلبية لوباء "كوفيد-19" حيث إن العمل مستمر حاليا فى موقع محطة الضبعة للطاقة النووية، مشيرًا إلى الانتهاء بنجاح من الدراسات والاستعدادات اللازمة، وسيتم البدء قريبا فى البناء.
وأكد الاهتمام بمشاركة مصر فى هذا المشروع، ومن المتوقع الإعلان عن عدد من المناقصات بين المقاولين المحليين خلال هذا العام، بهدف زيادة مشاركة مصر تدريجيا بنسبة 35% عند استكمال مشروع محطة الضبعة.
وأوضح أن الجانبين المصرى والروسى يحرصان على استكمال الإجراءات المتعلقة بانشاء المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والتى من المتوقع أن تجذب استثمارات روسية تتخطى 7 مليارات دولار، وتوفر نحو 35 ألف فرصة عمل جديدة، منوها إلى أن موسكو تولى اهتماما كبيرا بهذا المشروع الذى سيكون بمثابة جسرا لزيادة تصدير السلع الروسية إلى الأسواق الإفريقية.
وحول فيروس كورونا المستجد، قال السفير الروسى، إن بلاده توفر لشركائها الدوليين بأنظمة الاختبار، طورها مركز فيكتور الروسى للأبحاث الذى اقترح مؤخرا تسليم مصر مجموعات الاختبار، لاكتشاف فيروس "كوفيد -19"، لافتا إلى أن موسكو مولت شراء أجهزة التشخيص المبكر من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التى ستسلمها فيما بعد إلى مصر ودول أخرى.
وأوضح أن العلماء الروس حققوا انفراجة فى فك شفرة فيروس كورونا المستجد، وطوروا لقاحا "أفيفافير" الذى ينتج من قبل صندوق الاستثمار الروسى المباشر ومجموعة كيمرار، وقد أظهر فعاليته فى التجارب السريرية، منوها إلى أنه سيتم شحن هذا الدواء إلى المستشفيات فى الأسابيع المقبلة ثم تصديره بمجرد تلبية الطلب المحلى.


.png)







