الخميس 22 أكتوبر 2026 04:58 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
خط أحمر
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
×

نص كلمة وزير الخارجية خلال الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية

الخميس 30 أبريل 2020 05:24 مـ 7 رمضان 1441 هـ
شكري
شكري

شارك سامح شكرى، وزير الخارجية، اليوم الخميس، بالدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزارى.

وتوجه شكرى، فى بداية كلمته بالتهنئة بمناسبة شهر رمضان المعظم، كما توجه بالشكر لدولة فلسطين لطلبها عقد هذه الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية للتباحث حول المستجدات الخطيرة على صعيد القضية الفلسطينية المرتبطة بتوجه الحكومة الإسرائيلية الجديدة نحو ضم غور الأردن والمستوطنات فى الضفة الغربية خلال الشهور المقبلة لإسرائيل.

وأضاف أن الاجتماع يأتى فى ظل موقف دولى متأزم جراء فيروس كورونا، المستشرى فى أنحاء العالم، والذى تعانى من تبعاته الاقتصادية والاجتماعية، بل والسياسية، جميع الدول، بما فيها دولنا العربية، مؤكدًا فى هذا الإطار بشكل قاطع، أن أى أزمة، مهما بلغت خطورتها وارتفعت كلفتها، لا يمكن أن تشغل مصر أو الدول والشعوب العربية الشقيقة، عن القضية الفلسطينية، قضية الأمة العربية المركزية.

وأوضح أن الشعب الفلسطينى الشقيق عانى كثيراً ولا يزال يعانى من تبعات الاحتلال الإسرائيلى لأرضه، وعلى الدول العربية فى هذا الظرف الدقيق الاصطفاف معاً للتأكيد على الالتزام بتحقيق السلام العادل والشامل وصولاً لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، الأمر الذى يتطلب التصدى لأى إجراء أحادى الجانب من شأنه القضاء على فرص إعادة إحياء المسار التفاوضى على أساس حل الدولتين والمبادرة العربية للسلام والشرعية الدولية ومقرراتها.

وفى هذا الإطار أكد على عدد من النقاط الهامة:

أولا: إن أى إجراء أحادى لضم المستوطنات فى الضفة الغربية وغور الأردن هو انتهاك صارخ لكافة مبادئ القانون الدولى، والمبادئ والأعراف التى تحكم العلاقات الدولية وفى مقدمتها عدم جواز الاستيلاء على أرض الغير بالقوة، ويضرب المنظومة الدولية برمتها فى مقتل.

ثانياً: خطورة استغلال إسرائيل حالة الانشغال الدولى بمواجهة فيروس كورونا للإقدام على اتخاذ إجراءات أحادية بغرض فرض أمر واقع جديد على الأرض، الأمر الذى من شأنه دفع المنطقة نحو دائرة من العنف فضلاً عن تأجيج الإرهاب والأفكار المتطرفة، بما يعد انتكاسة لجميع الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب عبر العقود الماضية، إضافة لما سيمثله مثل هذا الإجراء الأحادى من استمرار للظلم التاريخى الذى يتعرض له الشعب الفلسطينى وإحباط تطلعاته المشروعة فى إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

ثالثاً: إن ما تقدم، يحتم علينا تعزيز الدعم للشعب الفلسطينى لمعاونته فى كفاحه السلمى لتحقيق طموحاته المشروعة، وأيضا لتجاوز الانعكاسات السلبية لأزمة وباء كورونا، خاصةً فى ظل التحديات الجسيمة التى يواجهها الجانب الفلسطينى خلال هذه المرحلة الدقيقة.

رابعاً: يتعين كذلك العمل على التخفيف من معاناة اللاجئين الفلسطينيين فى المخيمات، لا سيما فى ظل الأعباء والتحديات المالية التى تواجهها وكالة الأونروا، وهو ما يحتم النظر فى زيادة المساهمات المالية المقدمة للأونروا والوفاء بالتعهدات السابقة، بما يمكن الوكالة من الاستمرار فى تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين وفقاً لولايتها الأممية ويحفظ كرامتهم.

خامساً: تتطلب التحديات الجسيمة التى تتعرض لها القضية الفلسطينية فى المرحلة الحالية أن نكثف اتصالاتنا وتحركاتنا مع المجتمع الدولى للتشديد على ضرورة ألا يأتى انشغاله بمواجهة فيروس كورونا وتداعياته على حساب القانون الدولى وأسس ومرجعيات عملية السلام، وللتأكيد على أن موقف الدول العربية من الحقوق الفلسطينية العادلة وغير القابلة للتصرف هو موقف ثابت لا يتغير.

واختتم قائلاً: "أود إعادة التأكيد على موقف مصر الراسخ غير المتغير من القضية الفلسطينية، المبنى على ضرورة استئناف العملية التفاوضية وفقا للمرجعيات والقرارات الدولية ذات الصلة بداية من قرار رقم 242 لسنة 1947 وحتى القرار 2334 لسنة 2016، وصولاً لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، ورفض مصر القاطع لأية إجراءات أحادية من شأنها الحيلولة دون ذلك، كما أعيد التأكيد على استمرار الجانب المصرى فى تقديم أشكال الدعم للقيادة والشعب الفلسطينى الشقيق خلال هذا الظرف الدقيق غير المسبوق".