المفوضين تؤيد قرار منع مرتضى منصور إعلاميا شهرين
أصدرت هيئة المفوضين بالمحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، تقريرا قضائيا، أيدت فيه صحة قرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، الصادر فى 15 يناير الماضى، بمنع استضافة وسائل الإعلام رئيس نادى الزمالك النائب مرتضى منصور، لمدة شهرين، مع الإشارة إلى انقضاء المدة التى تضمنها القرار.
وكانت محكمة القضاء الإدارى (أول درجة) قد قضت بوقف تنفيذ قرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، فى ضوء الدعوى التى أقامها رئيس نادى الزمالك مرتضى منصور، فتقدم المجلس بطعن أمام المحكمة الإدارية العليا بطلب وقف تنفيذ وإلغاء حكم القضاء الإداري.
وتضمن تقرير هيئة المفوضين بالرأى القانونى، والمرفوع إلى المحكمة الإدارية العليا، توصية بعدم قبول طعن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، لزوال شرط المصلحة فى الاستمرار فيه، وذلك بانتهاء مدة الشهرين الممنوع على جميع وسائل الإعلام خلالهما استضافة مرتضى منصور.
كما أوصى التقرير بإلغاء حكم محكمة القضاء الإدارى الصادر لصالح مرتضى منصور، حيث أكد التقرير أحقية المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام فى إصدار هذا القرار، واتفاقه مع صحيح الدستور والقانون.
وأكد التقرير أن ما صدر عن رئيس نادى الزمالك، فى ضوء ما قدمته هيئة قضايا الدولة ممثلة للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، من اسطوانات مدمجة تتضمن مقاطع مصورة، تُثبت قوله مجموعة من الألفاظ والعبارات التى من شأنها التطاول على رئيس وبعض أعضاء مجلس إدارة نادى منافس (النادى الأهلي) وآخرين، والإساءة إليهم وتوجيه الاتهامات لهم، والتقليل من كرامتهم، والتجاوز ضدهم، فضلا عن حديثه عن وزير الشباب والرياضة بسخرية.
وشدد التقرير على أن تجاوز حرية الرأى والتعبير الحدود التى وضعها الدستور، إلى دائرة التعريض بالسمعة، يزيل الحماية الدستورية المقررة، مؤكدا أنه لا يصح للحرية أن تكون طليقة من كل قيد، وإنما لابد أن تكون مغلفة بما يفرضه المجتمع من قيم وتقاليد متفق عليها وطنيا وعربيا، صونا لحريات الآخرين وكرامتهم، بحيث لا تتعد هذه الحرية فى الحوار أو النقاش هذه القيم فتختلط بالخبيث من القول، بما ينزع عنها الحماية الدستورية.
وأشار إلى أن وسائل الإعلام والصحافة تتمتع بحرية النشر الورقى والمرئى والمسموع والإلكترونية، إلا أن ذات النصوص الدستورية التى نصت على ذلك، أكدت على أن الحرية يجب أن تكون مسئولة لخدمة المجتمع، وعدم إساءة استعمالها بما يمثل افتئاتا على المقومات الأساسية للمجتمع المتضمنة الأسرة والدين والأخلاق والوطنية وغيرها من ركائز المجتمع وقيمته، وكذلك الكرامة الإنسانية وعدم التحريض على العنف وعدم الطعن فى أعراض الناس.


.png)







