صحيفة بريطانية: أردوغان يستخدم فيروس كورونا لمحاربة خصومه السياسيين
قالت صحيفة "ذا آراب ويكلي" البريطانية، إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يستخدم فيروس كورونا لمحاربة خصومه السياسيين، ولمقايضة شعبه بالتعهد على التخلص من الوباء مقابل تجاهل كل ما فعله هو وحزبه خلال الأربع سنوات الماضية، مؤكدة أن الوباء عكس مدى رغبة أردوغان وميوله في فرض المزيد من الممارسات الاستبدادية في البلاد.
وأشارت إلى أن الوباء أعطى لأردوغان ذريعة أخرى لاعتقال أعضاء المعارضة لأسباب أخرى غير تهم الإرهاب، مؤكدا أن الوباء أظهر قدرا كبيرا من الارتباك الداخلي لحكومة أردوغان، ليس فقط لفشله في التعامل مع الأزمة مما أدى إلى الانتشار السريع للفيروس في البلاد، ولكن باستخدامه معركته ضد الوباء لمحاربة خصومه السياسيين.
وأوضحت أن أردوغان فعل الشىء نفسه في الحرب على الإرهاب، حيث أصبحت تهمة الإرهاب سيفا مسلطا على رءوس المعارضة سواء في الداخل أو الخارج، وبالمثل يتجه الرئيس التركي لاستخدام سلاح "كورونا" لفرض مزيد من القمع ضد المعارضة، من خلال القبض على كل من يقوم بنشر أي أخبار تخص الوباء بتهمة "نشر الشائعات في البلاد"، إلى جانب سنه القوانين التي تتيح الممارسات القمعية ضد المعارضة في السجون.
ولفتت إلى أن أردوغان يسعى أيضا لاستخدام الوباء لتحويل الانتباه عن كل ما فعله هو وحزبه "العدالة والتنمية مع شعبه" في السنوات الأربع الماضية، حيث يريد مقايضة الخلاص من الوباء وتداعياته مقابل الصفح عن جميع الأخطاء التي ارتكبها هو وحزبه منذ تحويل تركيا إلى نظام رئاسي ديكتاتوري.
وتابعت: "ولكن لا تسير الأمور دائمًا وفقًا لرغبات السلطان، فسرعان ما أصبحت تركيا بؤرة للوباء، متجاوزة الصين واقتربت من الدول الخمس الأكثر تضررا من الوباء على مستوى العالم، بعد تجاهل أردوغان مطالب رؤساء البلديات المحلية بفرض إجراءات إغلاق مبكرة في المقاطعات".
واحتتمت: "كان الرجل ببساطة يعتقد أن بلاده محصنة ضد الوباء، حتى تفاجأ بأن المرض ينتشر مثل الحرائق في الغابات، عندها فقط أدرك أن حساباته لم تكن دقيقة، وأنه لم يكن هناك خيار سوى إعلان حظر التجوال".


.png)







