الخميس 22 أكتوبر 2026 04:35 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
خط أحمر
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
×

فريهان طايع تكتب: كورونا الإعلام العربي

السبت 11 أبريل 2020 10:39 صـ 17 شعبان 1441 هـ
فريهان طايع تكتب: كورونا الإعلام العربي

أليس من المفترض أن الإعلام يكون وسيلة لربط العلاقات بين الشعوب و نشر الحب و السلام لكن ما يحدث اليوم أصبح خارج عن النطاق و هو بث الفوضى بين الشعوب و زرع الحقد و الكره عبر الفتنة و التشويه ليصل الحد و منذ سنوات لشتم الشعوب لبعضهم البعض عبر وسائل الإعلام و إشعال نيران الفتنة أكثر و أكثر.

لعل أكثر ما يدهشني الشتائم بين كل من مصر و تونس حتى في تعليقات لبرامج فنية أو غيرها، أليس المصري أخ التونسي و التونسي أخ للمصري و أليست كل الشعوب العربية واحدة ؟

من تونس الخضراء و ليس مجاملة من من الشعوب العربية أي كانت لا يحب الشعب المصري هذا الشعب البسيط جدا الطيب الذي يستقبل بصدر رحب كل العرب بمحبة و إحترام و تقدير أي كانت جنسياتهم.

العديد من التونسيين يعيشون في مصر و كأنها بلدهم لم يشعروا لوهلة أنها بلد آخر و أنهم غير مرحب بهم بالعكس نجحوا و اثبتوا أنفسهم في عدة مجالات بفضل دعم إخوانهم المصريين.

لكن ماذا يحدث اليوم لماذا الإعلام أصبح يبث هذه السموم يوم بكون تونس غير مسلمة و يوم بكون تونس قد فشلت و يوم بكون تونس لا تمنع تعدد الزوجات و عدة أشياء أخرى و كلمات تجريح فيها استفزاز للوطنيين من التونسيين.

و نفس الشئ ينطبق على بعض التونسيين الذين حتى في وسائل الإعلام ينتقدون الرئيس السيسي عبر عبارة عدو الله و ما شأنهم هم بالتدخل في شؤون دولة أخرى لست مع هذه الفئة لأنها أكثر ما يقال عنها سطحية جدا لست مع السيسي و لا ضده لأنه ليس رئيس لدولتي و لا يحق لدولة أخرى التدخل في شأن دولة اخرى لأن كل الدول مستقلة ،لكن اليوم و بسبب الإعلام أصبحت الدول تتدخل في شؤون الدول الأخرى عبر تعليقات جارحة و كأنها اتهامات.

متى تفهم عقولكم أنه لا توجد دولة أفضل من دولة و لسنا في مسابقات من الافضل كل دولة لها كيانها المستقل و شعبها المختلف و مورادها و عدد سكانها و سياستها و طريقة حكمها و تسييرها فكيف تقارنون و نحن لسنا في مسابقات و لا توجد لا اوجه إختلاف او تشابه بل ما يربط الشعوب أسمى من هذا و هو الحب و الإحترام.

فهل يعقل أن يصل الحد إلى هذه الدرجة و ما دور الإعلام هل هو يقتصر على تصفية الحسابات و تسميم أفكار الناس عبر تزييف الحقائق و تشويه الروابط الدولية و اصطياد أي زلة لمحاربة أي دولة أخرى بها و التدخل في سياسة و اقتصاد الدول الأخرى.

و تبقى كلمة ختام ستضل مصر و تونس يد واحدة مهما اشتدت الفتن فلن تفرق بين الشعوب كل هذه الكلمات لأن ما يربطهم أشمل من كل هذه التفاهات.