الأربعاء 21 أكتوبر 2026 11:15 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
خط أحمر
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
×

مجدى عاشور: الممتنع عن المسجد بغير إرادته له أجر الجماعة

الأربعاء 8 أبريل 2020 10:42 مـ 14 شعبان 1441 هـ
ارشيفية
ارشيفية

ورد إلى دار الإفتاء سؤالاً، يقول.. إذا أغلقت المساجد بسبب الوقاية من انتشار الأمراض والأوبئة، فهل يُكٌتَب ثوابُ صلاة الجماعة لمن كان يصليها في المسجد؟

وأجاب الدكتور مجدى عاشور، المستشار العلمى لمفتى الجمهورية، وأمين الفتوى فى دار الإفتاء، عن السؤال قائلاً:

أولًا: جمهور الفقهاء أجمع على أن صلاة الجماعة فرض كفاية، يعنى إذا فعلها البعض فى المسجد سقط الإثم عن الباقين، وقيل: هى سُنَّة مؤكدة، وعلى قول الجمهور من صلاها وحده فى البيت أو العمل لا يأثم شرعًا.

ثانيًا: صلاة الجماعة من الشعائر التى لها أجر عظيم، لقول النبى صلى الله عليه وسلم: " صَلاةُ الجَمَاعَةِ أَفضَلُ مِنْ صَلاةِ الفَذِّ (أى الفرد وحده) بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ درَجَةً".. بل إن لها فضلًا وثوابًا فوق هذا الثواب، وهو أن الإنسان يُؤْجَرُ عليها من أول خروجه من بيته وسَعْيِهِ لها إلى المسجد، وفى ذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "... وذلكَ أَنَّهُ إِذا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ خَرَجَ إِلى المَسْجِدِ، لا يُخْرِجُه إِلاَّ الصَّلاةُ، لَمْ يَخْطُ خَطْوةً إِلاَّ رُفِعَتْ لَه بهَا دَرَجَةٌ، وَحُطَّتْ عَنْه بهَا خَطِيئَةٌ".

ثالثًا: من كان يفعل عبادة أو خيرًا ومنعه شىء من فعله، وهذا الشىء خارجًا عن إرادته واستطاعته، فإنه يأخذ أجر ذلك العمل كأنَّه فَعَلَهُ، لأنه معذور، والمعذور مُخَفَّفٌ عنه ومأجور، لقول النبى صلى الله عليه وسلم: "إذَا مَرِضَ العَبْدُ أوْ سَافَرَ، كُتِبَ له مِثْلُ ما كانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا". ويُقَاسُ على الصلاةِ كُلُّ عبادة أو عَمَلِ خيرٍ اعتاده المسلم، ثم منَعَه مانعٌ مٍن فِعْلِه.

واختتم فتواه قائلاً: إنَّ المسلم إذا كان يذهب إلى المسجد لصلاة الجماعة أو الجمعة، ثم منعه مانع من غير إرادته، كما فى حالة الخوف من انتشار الأمراض والأوبئة، فعليه أن يلتزم بقرار الدولة فى عدم الذهاب للمساجد، ويكون له أجر صلاة الجماعة.