الخميس 22 أكتوبر 2026 12:06 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
خط أحمر
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
×

طارق شوقي يرد علي تساؤلات الطلاب ويهاجم حملات التضليل

الخميس 2 مايو 2019 10:43 صـ 26 شعبان 1440 هـ
طارق شوقي
طارق شوقي

رد الدكتور طارق شوقى، وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى على تساؤلات واستفسارات أولياء الأمور التي أثاروها مؤخرا.

وكتب شوقي على صفحته الشخصية على فيس بوك : " رغم إننا نتفق جميعاً على ضرورة النهوض بالتعليم المصرى، ونقرأ المقالات منذ سنوات عن أهمية العناية بالأجيال القادمة وضرورة ربط التعليم بسوق العمل، وحتمية بناء الشخصية المصرية والاهتمام بالتربية قبل التعليم، إلا أننا نرى هجوماً شرساً ومحاولات مستميتة من البعض لإجهاض أى محاولات صادقة للنهوض بالتعليم المصرى.

وأضاف وزير التعليم، ، أن الدوله المصريه اولت اهتمامها بقضية بناء الإنسان المصرى، من خلال الاهتمام بالصحة والتعليم وأعلنت 2019 (عاماً للتعليم)، ووفرت كافة الدعم لتغيير مسار التعليم المصرى كى نوفر لأبنائنا تعليماً أفضل ولمصرنا مستقبلاً أكثر إشراقاً.

وأوضح الوزير، "ولكن يبدو أن هذه الأهداف القومية اصطدمت بمصالح عميقة وبيروقراطية مترسخة وخوف تاريخى من أى تغيير (حتى لو كان إلى الأفضل)، ومارس أعداء التطوير، من ذوى المصالح، كل الحيل والأساليب للتضليل وتشويه كل جهد وكل فرد يعمل فى هذا الملف، وللأسف فإن أعداء التغيير يتواجدون فى كل ركن بما فى ذلك بعض المحسوبين على الوزارة نفسها!"

واستخدموا سلاح الشائعات وتشويه الحقائق لإرهاب أولياء الأمور واستثارة خوفهم على أبنائهم عن طريق شائعات ومعلومات مضللة ومغلوطة ليل نهار مستخدمين أسلحة مواقع التواصل الاجتماعى والاختفاء وراء ستار هذه الشبكات الافتراضية والفوضى الخلاقة الموجودة فى عالم الإعلام الإلكترونى.

وأضاف الوزير، رغم أن هذا لن يعجب البعض أن بعض وسائل الإعلام تساعد كثيراً فى فرض حالة البلبلة والتشويه لأنها تسعى إلى أى خبر "براق" أو "قنبلة" أو "عنوان ساخن" يزيد من المبيعات والمتابعة حتى إن كان مصدره غير معلوم أو كان كذباً أو كان تافهاً.

وتابع الوزير، نؤمن أن الغالبية العظمى من أهل هذا البلد الطيب ترغب فى التطوير وتحتاج إلى معلومات دقيقة شفافة بعيداً عن كل هذا التشويه والتضليل والذى خلط الحق بالباطل وأثار حيرة الناس، لذا آثرت كتابة هذه الإيضاحات لعلها تريح الصدور وتلقى الضوء على ما تقوم به الدولة من تطوير عميق بعد سنوات عجاف عانى فيها تعليمنا من إهمال شديد نرى آثاره جليةً من حولنا.

واستعرض شوقي محاور عمل الوزارة قائلا: تعمل الوزارة على هذه المحاور :

١) المناهج الدراسية)

٢) نظم التقييم وقياس المهارات)

٣) المعلم)

٤) المدارس)

٥) الإدارة)

٦) التمويل وتنمية الموارد).

وأضاف:يمكن للقارئ التأمل فى الرسم الإيضاحى لمتابعة المشروعات الكبرى المتنوعة التى تقوم بها الوزارة منذ عام 2017 والتى يعلم عنها الكثيرون فيما يلى:

١) بناء نظام التعليم المصرى الجديد (تعليم ٢) واللذى تم تطبيقه فعلاً منذ ٢٢ سبتمبر ٢٠١٨ على السنوات من KG1 و KG2 إلى الأول الابتدائى وسوف يشمل الثانى الابتدائى من سبتمبر ٢٠١٩ وهكذا حتى يكتمل بناء المناهج المصرية الجديدة تماماً فى عام ٢٠٣٠.

٢) تعديل نظام التعليم الثانوى للانتقال من ثقافة الحفظ والاسترجاع إلى ثقافة الفهم والتحليل والإبداع عن طريق تغيير أسلوب الامتحانات والتقييم وقياس المهارات وما يستتبعه هذا التغيير من تغيير موازى فى أساليب الاستذكار والتعلم.

وأكد شوقي أن النظام الجديد (تعليم ٢) مطبق حاليا على ٣,٢ مليون طفل مصرى فى جميع المدارس المصرية ويحقق نتائج ممتازة ويقوم مركز تطوير المناهج المصرى بإعداد المناهج الجديدة التى سوف ترى النور للصف الثانى الابتدائى الخريف المقبل.

وأضاف:أما التعديل الذى بدأ تطبيقه أيضاً فى سبتمبر الماضى على الصف الأول الثانوى، وهو الخاص بتغيير نظام التقييم، فقد فاز بالهجوم الأوفر من أعداء التغيير الذين لم يتوقفوا لحظة عن مهاجمته نظراً لما يمثله من خطرٍ داهم على مافيا الدروس الخصوصية والامتحانات الشكلية والنجاح بلا تعلم من أجل مقعد غير مستحق فى الجامعة. لقد بدأ الهجوم، والتضليل، بعنونة التطوير بعبارة "ثانوية التابلت" ما يعطى الإيحاء بأن التابلت والتكنولوجيا هى التطوير وهذا إفكٌ كبير وتشويه متعمد.

وتابع:إن قلب وروح التطوير فى المرحلة الثانوية يتمحور على الأسئلة الجديدة والتى تقيس مستويات الإلمام والتحصيل لنواتج التعلم ولا علاقة له على الإطلاق بالتكنولوجيا أو التابلت أو الشبكات،اللهم هل بلغت؟ اللهم فاشهد.

وأضاف:وعلى ذلك فإن نجاح التطوير هنا يتعلق "بقدرات الطلاب على استيعاب الطريقة الجديدة فى التعلم والتحصيل وليس فى سيستم أو تابلت أو راوتر أو شبكات انترنت وشبكات 4G".

وأكد شوقي أن هذا الخلط بين هدف التطوير الحقيقى وموضوع التكنولوجيا خطأٌ كبير ومتعمد لتشويه الموضوع وتصدير حالة من الهلع الغير مبرر عند الجميع وبالتالى إجهاض المشروع كله حتى تهنأ السناتر بروادها وتعود ريما لعاداتها القديمة والبالية والمكلفة فى ذات الوقت!

وتابع:إن اختزال كل جهود الدولة (الموضحة فى الرسم الإيضاحي) فى نجاح أو سقوط تكنولوجيا الاتصالات والشبكات فى إمتحان النقل للصف الأول الثانوى هو "خط الهجوم الأول" لميليشيات إسقاط مشروع بناء الإنسان المصرى، أما حقيقة الأمر هنا أن كل طالب فى الصف الأول الثانوى سوف يدخل الإمتحان الجديد فى شكله ومضمونه ،سواءً كان هذا إلكترونياً أم ورقياً، إذ أن أسلوب توصيل الامتحان وتصحيحه ليس هو التطوير وليس هو معيار نجاح أو فشل التطوير، هاتان قضيتان منفصلتان تماماً.

وأكد شوقي إن استثمار الدولة المصرية الهائل فى البنية التحتية الرقمية للمدارس غير مسبوق وكذلك فى المحتوى الرقمى الموازى للمناهج المصرية وإتاحة أجهزة تابلت للطلاب ما هو إلا مبادرة كريمة من الدولة كى تذوب الفروق الطبقية بين الطلاب ولا تكون عائقاً لطالب واحد أمام الحصول على فرصة متكافئة للتعلم الحقيقي. إننا نستخدم امتحانات إلكترونية كى نتيح شفافية أكبر ونقضى على الغش الغير عادل والتسريب. ولكن لا ينبغى أن نعتبر أن نجاح هذه التقنيات هو نجاح التطوير.

وأضاف: مرةً أخرى: التطوير هنا فى الامتحانات وليس فى الشبكات.

ووجده الوزير حديثه للطلاب قائلا: نصيحتى لأبنائنا الطلاب أن يفكروا فى النماذج الاسترشادية للامتحانات الموجودة على موقع الوزارة، وأن يحاولوا التمكن من مخرجات التعلم بدون حفظ إجابات نموذجية، إذ إن الامتحانات بنظام الكتاب المفتوح، وسوف نصدر خلال ساعات قليلة فيديو استرشادى لأبنائنا الطلاب لمساعدتهم على التعامل مع نمط الأسئلة الجديدة حتى يتمكنوا من التحضير بشكل مناسب، أما الامتحان فلا داعى لأى قلق لأنه سيكون بين أيديكم سواءً كان هذا إلكترونياً أم ورقياً (لا تشغلوا بالكم بهذه النقطة الفرعية) ولن يتضرر طالب واحد من وسيلة توصيل الامتحان.

وأضاف: هناك عمل ضخم يقوم به مئات الآلاف من زملائى فى أسرة التربية والتعليم الرائعة وأملٌ كبير أن تتضافر جهودنا جميعاً من معلمين وإداريين وإعلاميين وأولياء أمور لمساعدة ابنائنا على التأقلم مع التطوير الذى سوف يصب فى مصلحتهم بإذن الله ولننتبه لمحاولات التضليل والشائعات اليومية.

وأضاف: إلى ابنائى الطلاب.. انتظروا الفيديو الاسترشادى من الوزارة خلال ساعات قليلة إن شاء الله ولا تفكروا فى تابلت أو شبكات أو شريحة.. الامتحان سيكون معكم فى كل لجنة إلكترونياً أو غير ذلك. المهم هو مراجعة الفيديو والامتحانات الاسترشادية والتحضير بهدوء لأن هذا الإمتحان مجرد خطوة للانتقال إلى الصف الثانى الثانوى وقد راعينا الأزمنة وصعوبة الكتابة بالقلم على التابلت وملاحظاتكم بعد امتحان مارس وكذلك راعينا موقف ابنائنا من طلاب المنازل والمستشفيات والسجون والخدمات. الموضوع بسيط فعلاً وكل "الحالة" المحيطة ما هى إلى "فقاعة من الهلع اللامنطقى" يغذيها من يتضرر من التطوير.