الخميس 22 أكتوبر 2026 12:31 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
خط أحمر
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
×

الخارجية: سياسة إثيوبيا قائمة على العناد ..وإهانتها لجامعة الدول غير مقبولة

السبت 7 مارس 2020 08:18 مـ 12 رجب 1441 هـ
وزارة الخارجية
وزارة الخارجية

أعربت وزارة الخارجية عن رفضها لبيان وزارة خارجية إثيوبيا الصادر بشأن  قرار مجلس جامعة الدول العربية والخاص بأزمة سد النهضة.

وقالت الخارجية المصرية فى بيان صحفى إن البيان الإثيوبى اتصف بعدم اللياقة، وافتقد للدبلوماسية، وانطوى على إهانة غير مقبولة لجامعة الدول العربية ودولها الأعضاء.

 

وأكدت الخارجية المصرية أن تبنى جامعة الدول العربية لقرار يدعو إثيوبيا للالتزام بمبادئ القانون الدولى واجبة التطبيق وعدم الإقدام على أى إجراءات أحادية من شأنها الإضرار بحقوق مصر ومصالحها المائية ما هو إلا إقرار بالمدى الذى باتت إثيوبيا تعتقد أن مصالحها تطغى على المصالح الجماعية للدول ذات السيادة الأعضاء فى جامعة الدول العربية والتى تسعى إثيوبيا للهيمنة عليها.

 

 وأوضحت الخارجية أن قرار الجامعة العربية يعكس خيبة الأمل والانزعاج الشديد إزاء المواقف الإثيوبية طوال مسار المفاوضات الممتد حول سد النهضة، وبالأخص منذ إبرام اتفاق إعلان المبادئ عام ٢٠١٥، حيث إن النهج الإثيوبى يدل على نية فى ممارسة الهيمنة على نهر النيل وتنصيب نفسها كمستفيد أوحد من خيراته. وقد تجلى ذلك فى إصرار إثيوبيا على ملء سد النهضة بشكل منفرد فى شهر يوليو ٢٠٢٠ دون التوصل لاتفاق مع دولتى المصب، فى محاولة منها لجعل مسار المفاوضات رهينة لاعتبارات سياسية داخلية، وهو ما يمثل خرقاً مادياً لاتفاق إعلان المبادئ ويثبت بما لا يدع مجالاً للشك سوء نية إثيوبيا وافتقادها للإرادة السياسية للتوصل لاتفاق عادل ومتوازن بشأن سد النهضة.

 

ولفتت الخارجية إلى ثبوت حقيقة مواقف إثيوبيا بجلاء فى عدم موافقتها على اتفاق ملء وتشغيل سد النهضة الذى أعده الوسطاء المحايدون، وهما الولايات المتحدة الأمريكية بالتنسيق مع البنك الدولى. وكتعبير عن دعمها السياسى، رحبت الجامعة العربية بهذا الاتفاق ودعت إثيوبيا لمراجعة موقفها والنظر فى توقيع هذا الاتفاق.

 

وأضاف بيان الخارجية: على ضوء سياساتها خلال مفاوضات سد النهضة، فإن إثيوبيا ليس من حقها أن تعطى دروساً لجامعة الدول العربية أو دولها الأعضاء حول الصلات والوشائج التى تجمع الشعوب العربية والأفريقية، وهى الروابط التاريخية التى ليس لإثيوبيا أن تحدد مضمونها،وتابع البيان" مواقف إثيوبيا إزاء موضوع سد النهضة ما هى إلا مثال آخر على منهجها على الصعيد الإقليمى المبنى على اتخاذ إجراءات أحادية، وهو ما ألحق الضرر والمعاناة بالعديد من إخواننا الأفارقة ومن هذا المنطلق، فإننا ندعو المجتمع الدولى للانضمام للجامعة العربية فى إدراك طبيعة سياسة إثيوبيا القائمة على العناد وفرض الأمر الواقع، وهو ما يهدد بالإضرار بالاستقرار والأمن الإقليميين، ودعت الوزارة إثيوبيا لتأكيد التزامها بعدم البدء فى ملء سد النهضة بدون اتفاق، وللموافقة على الاتفاق الذى أعده الوسطاء المحايدون.

 

وأكدت وزارة الخارجية أنه لا يزال أمامنا حل متوازن لموضوع سد النهضة يؤمن المصالح المشتركة لكافة الأطراف ويوفر فرصة تاريخية لكتابة فصل جديد من التعاون بين الدول المشاطئة للنيل الأزرق، وهى الفرصة التى يجب اغتنامها لمصلحة ٢٤٠ مليون مواطن فى مصر والسودان وإثيوبيا.