التعليم : القادة هم محركات التغيير داخل المدارس
أكد الدكتور رضا حجازى نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى لشؤون المعلمين اليوم، الأربعاء، أن القادة هم محركات التغيير داخل المدارس وتصرفاتهم لها تأثير مباشر على أداء المعلمين ونتائج الطلاب.
وشدد حجازى على أهمية دور قادة المدارس فى تعزيز قدرة مدارسهم ومعلميهم على تزويد الطلاب بالمهارات والكفاءات ذات الصلة اللازمة للدراسة والعمل والحياة اليومية.
جاء ذلك فى الكلمة التى ألقاها حجازى نيابة عن الدكتور طارق شوقى وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى بمؤتمر "Schools Now" الذى ينظمه المجلس الثقافى البريطانى بالقاهرة على مدار يومين بحضور جيفرى آدمز السفير البريطانى بمصر والسيدة إليزابيث وايت مديرة المجلس الثقافى البريطانى فى مصر، ومسؤولى التعليم بالمجلس الثقافى، والعديد من خبراء التعليم.
وأعرب الدكتور رضا حجازى عن سعادته بالمشاركة فى هذا المؤتمر التعليمى والذى يتضمن هذا العام تخريج متعلمين يتصفون بالعالمية وإعداد الشباب للحياة فى المدرسة وما بعدها، قائلا: "إن أهمية هذا المؤتمر نابع من تناول محاور رئيسية وفرعية وهى المحور الأول الذى يتضمن تدويل المدارس ودور القيادة المدرسية فى ذلك لإعداد شباب ذوى تفكير عالمى وفهم واضح للعالم الأوسع قادر على التعاون والتفكير النقدى والمشاركة الكاملة فى المناقشات الجارية فى العصر".
وأضاف أن المحور الثانى يدور حول التحديات العالمية للشباب وتسهيل المشاركة بين الثقافات وسبل توسيع آفاق الطلاب ودعم تطوير المهارات الأساسية ذات الصلة بالاقتصاد العالمى، أما المحور الثالث فيهتم بالتعلم التعاونى والتكنولوجيا والمجتمعات العالمية، مشيرا إلى أن موضوع المؤتمر وموضوعاته الفرعية هذا العام تتماشى مع برنامج الإصلاح التعليمى الوطنى الجديد "التعليم 2.0" الذى تنتهجه حاليًا وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى فى مصر.
وتابع الدكتور رضا حجازى، إن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى تقدم من خلال برنامج الإصلاح التعليمى الوطنى الجديد "التعليم 2.0"، برامج التطوير المهنى المستمر للمعلمين والإداريين، للتأكيد على دور القيادة، والتى يتم توفيرها على أساس سنوى من خلال القدرات الداخلية لوزارة التربية والتعليم والشركاء الدوليين والمحليين، كما يتم توفير الفرص لبرامج التنمية المهنية خارج مصر.
وأشار إلى أن الأكاديمية المهنية للمعلمين دورها الأساسى ضمان جودة التنمية المهنية للمعلمين وكذلك حوكمة ورقمنة آليات الترقى للمعلمين ودعم العلاقة بين كليات التربية والمدارس وأنه تم توحيد جميع الجهود التى يبذلها المانحين والشركاء فى هذا الإطار عند البدء فى برنامج الإصلاح التعليمى الوطنى الجديد (التعليم 2.0)، وذلك من أجل الارتقاء بأداء المعلمين والكوادر المدرسية.
وأوضح أنه تم استكمال تلك الجهود فى إصلاح التعليم وتعزيزها من خلال المناهج الدراسية، حيث تم إجراء تغييرات كبيرة على المناهج لترتكز على نواتج التعلم وتشجيع مهارات التعلم الذاتى وبناء الشخصية والقدرة على المنافسة العالمية من خلال مناهج متعددة التخصصات تركز على الأنشطة والتى أعدها مركز تطوير المناهج، لإعداد الطلاب للعالم خارج الفصل الدراسى وتجاوز عالم العمل، فى محاولة لتطوير الشباب ليتمتعوا بتفكير عالمى مع فهم واضح للعالم والقدرة على الانخراط فيه.
وقال: "إنه نظرًا للدور المهم للتكنولوجيا فى ربط الشعوب عبر الثقافات والحدود وربطنا بالعالم من مكاننا، تقوم الوزارة بتوفير أجهزة لوحية (تابلت) للطلاب والمعلمين حتى يتمكنوا من الاتصال بالثقافات الأخرى عبر العالم والمشاركة فى المجتمعات العالمية، واستثمار بنك المعرفة وكذلك التقييم من خلال بنك الأسئلة الذى يعده المركز القومى للامتحانات والتقويم التربوى".
من جهته، أعرب جيفرى آدمز عن سعادته لعقد هذا المؤتمر فى مصر، مشيرًا إلى أن القيادة السياسية فى كلتا البلدين اتفقا على مدى أهمية التعليم من أجل تقدم البلاد، مؤكدا على الدعم الكامل من بلاده لخطة إصلاح التعليم فى مصر.
وأشار إلى أن المؤتمر يتضمن عدة موضوعات أساسية وفرعية منها: عولمة المدارس ودور القيادة المدرسية، والتحديات العالمية للشباب، وتسهيل المشاركة بين الثقافات، والتعلم التعاونى، والتكنولوجيا والمجتمعات العالمية.
وبدورها، أشارت اليزابيث وايت إلى دور مصر الرائد فى مجال التعليم وما قامت به من خطة مميزة وناجحة عالميًا فى إصلاح المنظومة التعليمية، قائلة: "إننا نفتخر بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى، فى مجال التدريب المهنى للمعلمين".
وأوضحت أن المجلس الثقافى البريطانى يدرك أن القادة هم محركات التغيير داخل المدارس وأن أفعالهم لها تأثير مباشر على أداء المعلمين ونتائج الطلاب، لذا سيركز هذا المؤتمر على دور مديرى المدارس فى تعزيز قدرة مدارسهم ومعلميهم على تزويد الطلاب بالمهارات والكفاءات ذات الصلة اللازمة للدراسة والعمل والحياة اليومية.


.png)







