الخميس 22 أكتوبر 2026 05:04 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
خط أحمر
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
×

سفيرنا لدى فرنسا : تطلعات إثيوبيا التنموية لا يمكن أن تتم على حساب حقوق مصر

الجمعة 21 فبراير 2020 05:34 مـ 26 جمادى آخر 1441 هـ
سفيرنا لدى فرنسا : تطلعات إثيوبيا التنموية لا يمكن أن تتم على حساب حقوق مصر

أكد السفير إيهاب بدوى سفير مصر بباريس ومندوبها الدائم لدى منظمة اليونسكو، أن حق إثيوبيا فى إقامة سد على نهر النيل لتحقيق تطلعاتها التنموية الخاصة بتوليد الكهرباء سواء للوفاء باحتياجتها الداخلية أو بغرض التصدير لا يمكن ان يتم على حساب حق مصر فى الحياة.

وقال السفير -فى كلمته بندوة تفاعلية بجامعة باريس حول قضية المياه فى حوض النيل- إنه من المنصف أن يأخذ أى اتفاق مرتقب مع الجانب الإثيوبى المصالح المائية المصرية فى الاعتبار، لاسيما أن مصر تعانى بالفعل من فقر مائى، فيما تمتلك إثيوبيا وفرة كبيرة من المياه تصل إلى أكثر من 900 مليار متر مكعب سنويا.

وشدد على ضرورة مراعاة الجانب الإثيوبى احتياجات مصر المائية نظرا إلى أن معظم مساحتها صحراء وتعتمد بنسبة 97% على مياه النيل، مشيرا إلى الزيادة السكانية السريعة التى تشهدها مصر بواقع 27 مليون نسمة كل عشر سنوات وهو ما يعادل تعداد سكان دولة مثل استراليا، بالإضافة إلى آثار التغير المناخى على الإنتاج الزراعى، ولفت إلى الجهود الحثيثة التى تبذلها مصر للحفاظ على الموارد المائية بترشيد استخدامات المياه فى كافة المجالات، ومنع زراعة المحاصيل الأكثر استهلاكا للمياه فى بعض المناطق ضمن أمور أخرى.

وأوضح أن إثيوبيا كانت فى البداية تخطط لإنشاء سد لا تزيد سعة بحيرته عن 14 مليار متر مكعب إلا أنها أعلنت على نحو مفاجئ اعتزامها رفع تلك السعة إلى 74 مليار متر مكعب، فى الوقت الذى يحذر فيه بعض الخبراء من قرب السد من منطقة زلازل وأنه حال انهياره فإن سيلاً هائلاً من المياه بارتفاع يبلغ منسوبه 27 مترا سيصل خلال عدة ساعات إلى العاصمة السودانية.

وأكد بدوى أن الاتفاق على ملء وتشغيل السد عنصر رئيسى فى المفاوضات الجارية بين مصر والسودان وإثيوبيا، حيث أن الملء والتشغيل بدون اتفاق وتنسيق مع دولتى المصب وملء سد فى فترة على سبيل المثال ٣ سنوات مثلا دون مراعاة الظروف الهيدرلوجية للنهر، ستؤدى إلى التأثير سلبا على حجم المياه الواصلة إلى دولتى المصب وهو أمر لا يمكن التماشى معه.

وأشار إلى أن الاتفاق حول الإجراءات التى يجب اتخاذها فى حالات الجفاف والجفاف المطول وسنوات الشح المائى، أمر لا بد منه فى إطار التنسيق الواجب اتساقا مع المبادئ المعمول بها فى معظم أحواض الأنهار الأخرى.

وشدد على الأهمية التى توليها مصر لإجراء الدراسات المتعقلة بالآثار البيئية والاقتصادية والاجتماعية للسد أخذاً فى الاعتبار طبيعة المشروع وحجمه الضخم، مع أهمية الالتزام بمبدأ الاستخدام المنصف والمعقول وعدم إحداث ضرر جسيم لمصر.

بدوره، أبرز فادى قمير رئيس البرنامج الهيدرولوجى الحكومى الدولى لدى اليونيسكو، التحديات المتشابكة التى تواجهها مصر من إمكانية تعرضها لفترات جفاف وتعداد سكانها المتزايد فلاى الوقت الذى تعتمد فيه على مياه النيل لتحقيق النمو الاقتصادى والاجتماعى.

وأشار الخبير الدولى إلى جولات المفاوضات الجارية فى واشنطن حول سد النهضة بين مصر وإثيوبيا والسودان، التى من المقرر أن تسفر عن اتفاق شامل فى الأشهر المقبلة، وستشكل نموذجا من المفاوضات الدولية الناجحة فى المجال الهيدرولوجى.

حضر الندوة التى استضافتها جامعة (باريس 2) التى تعد من أعرق جامعات فرنسا- العديد من الطلاب الجامعيين والخبراء و المتخصصين فى قضايا المياه والعلاقات الدولية.

وأجاب السفير إيهاب بدوى -خلال الندوة- على أسئلة الحضور حول الموقف المصرى من قضية سد النهضة و السياسات التى تنتهجها مصر لترشيد استخدامات المياه والاستفادة منها على النحو الأمثل.