مودرن بوليسي: حلم أردوغان بالخلافة يضعف دولته
شر موقع "مودرن بوليسي" الأمريكي، تقريرًا قال خلالها رغم أن الرئيس التركي أردوغان، ينفي رسميًا سعيه لاستعادة الامبراطورية العثمانية، وإحياء أمجاد الدولة العثمانية القديمة رغم مرور ما يقرب من مائة عام على انهيارها، إلا أن تحركاته السياسية والعسكرية تثبت عكس ذلك.
وأشار الموقع، في تقريره، اليوم الجمعة، إلى أنه مع اقتراب أنقرة للاحتفال بذكرى إعلان الجمهورية التركية الحديثة ومؤسسها مصطفى كمال أتاتورك، والذي أنهي الخلافة والدولة العثمانية، يجب على تركيا إعادة النظر في الوقت الحالي في منطقتها الدفاعية التي تمتد من قطر إلى ليبيا مع قبرص في شرق المتوسط.
وأوضح التقرير أن الخطوات السياسية والعسكرية التي يتخذها أردوغان من إنشاء قواعد عسكرية في سوريا والانخراط العسكري في ليبيا والاستمرار في نشر قوات تركية هناك يولد مشاكل لوجستية صعبة بالنسبة للبلاد، لافتا إلى أن الجيش التركي "غير مجهز بالكامل" لمواجهة مثل هذه التحديات من الحفاظ على منطقة التأثير التي ترغب فيها قيادة أنقرة.
وأضاف أن القدرة الإدارية للجيش التركي تعرضت لأضرار جسيمة جراء الاعتقالات وإصدار الأحكام والفصل التعسفي في أعقاب محاولة الانقلاب المزعومة في عام 2016، مشيرا إلى ان الأضرار التي لحقت بالجيش لا يمكن تعويضها إلا في غضون سنوات طويلة.
وأكد التقرير أن السياسة الخارجية التي تروج لها أنقرة لا تتماشى مع أهداف الجمهورية التركية الحديثة، بل تهدف إلى تحقيق حلم أردوغان في إحياء الخلافة العثمانية، لافتا إلى نظام أردوغان بدأ بالفعل في تقديم بعض علامات الضعف، وكان آخرها وأهمها هو خسارة حزب العدالة والتنمية لرئاسة بلدية اسطنبول التي استولى عليها مرشح حزب المعارضة الرئيسي.
كما لفت التقرير إلى مشروع "قناة إسطنبول" الذي يصر عليه أردوغان رغم كل ما يحتويه من مخاطر وأضرار على الدولة واستمرار تحذيرات الخبراء من الشروع فيه، لافتًا إلى أن تركيا تسعى لاستغلال موارد البحر الأبيض المتوسط من خلال توقيع أردوغان اتفاق بحري مع حكومة الوفاق الوطني غير المعتمدة في ليبيا، على الرغم من الوضع المتوتر الناجم عن تحديد المناطق الاقتصادية البحرية.
واختتم أنه على الرغم من الاتفاقية الأخيرة التي تم التوصل إليها في برلين والتي تتضمن أحكامًا تمنع شحن الأسلحة والتدخل الأجنبي في ليبيا، إلا أن تركيا مازالت مستمرة في شحن الأسلحة والذخيرة والقوات المرتزقة إلى ليبيا، موضحا أن اعتماد أردوغان على الجماعات الإسلامية المتطرفة، كجماعة الإخوان، يعزز حلم أردوغان في إحياء الخلافة الإسلامية وإنشاء نظام إسلامي في البحر المتوسط.


.png)







