متأثرة بـ كورونا .. أسهم الصين تهبط لأدنى مستوى خلال 5 أعوام
سجلت الأسهم الصينية انخفاضا بلغ نحو 8 %، فى مستهل تعاملات الأسبوع اليوم الإثنين محققة أكبر خسائر لها خلال 5 أعوام، خشية استمرار تفشى وباء كورونا المميت، مسببا هزة كبيرة لثانى أكبر اقتصاديات على مستوى العالم، وسط استمرار حالة الاستنفار، ممثلة فى حظر السفر، وغلق الشركات فى بعض المدن للحد من انتشار الفيروس.
وفى هذا الصدد - أغلق مؤشرا "شنجهاى" و"شينزن" الصينيان، تعاملاتهما بنسبة 7.72 % بعد أن بلغت نسبة خسائرهما فى مستهل التداولات 9.1%، ليسجلا أسوأ مستوى منذ شهر أغسطس عام" 2015 " تحت ضغط تراجع أسهم شركات التعدين والاتصالات والسلع.
وسعت السلطات الصينية إلى نزع المخاوف الغالبة على تعاملات المستثمرين قبيبل انطلاق التعاملات اليوم، عبر حزمة من التدابير الاقتصادية التى تستهدف دعم الشركات المنكوبة، وضخ سيولة نقدية فى الأسواق لتقويض تداعيات السلبية للفيروس على اقتصادها المقدرة قيمته بنحو 45 تريليون دولار.
ونقلت وكالة "بلومبيرج" عن صن جيان بو، رئيس مركز "تشينا فيجين كابيتال" قوله: "إنه لا يمكن النظر إلى الوباء باعتباره ظاهرة عرضية، بل ستستمر تداعياته فى التأثير على الأسواق لبعض الوقت".
وقال لى شو وى، رئيس مجموعة "وان دى فو" لإدارة الاستثمارات بالصين، إنه من المستحيل التنبؤ بالمسار الذى ستؤول إليه الأمور وسط انعدام المعلومات بشأن متى سيختفى الفيروس الجديد، ليجعل من الصعب توقع توجهات الأسواق المالية.
وكان بنك الاستثمار الدولى "نومورا" قد توقع تراجع نمو الاقتصاد الصينى فى الربع الأول من العام الجارى 2020 أكثر من نسبة 2 % أى بزيادة عن معدل الخفض الذى أحدثه وباء "سارس" خلال الفترة ما بين عامى 2000 ـ إلى 2002.
وأوضح البنك أن مدينة "ووهان" الصينية، موطن الفيروس الجديد ستكون أكبر المتضررين اقتصاديا، مشيرا إلى أن المدينة الحاضنة لأكثر من 11 مليون شخص، تم غلقها وعزل مواطنيها بالكامل ، فى مسعى من قبل الدولة لاحتواء انتشار العدوى.
وأضاف أن اقتصاد مدينة "ووهان" المقدر بنحو 214 مليار دولار يشكل نسبة 1.6 % من إجمالى الناتج المحلى الصينى، كما أنها تتمتع بأهمية "لوجيستية" كبرى، كونها مركزا لأهم شركات تصنيع السيارات وشركات الحديد فى الصين، مما يعكس حجم الضرر البالغ الذى ستتكبده قطاعات السياحة والتصنيع والإنتاج جراء عزل المدينة.


.png)







