الخميس 22 أكتوبر 2026 12:24 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
خط أحمر
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
×

القاضى: المنيا نموذج مصغر لعظمة مصر

الخميس 30 يناير 2020 05:40 مـ 4 جمادى آخر 1441 هـ
اللواء أسامة القاضى محافظ المنيا
اللواء أسامة القاضى محافظ المنيا

قال اللواء أسامة القاضى محافظ المنيا، إن المنيا أرضٌ لها تاريخ عريق جعلها تزخر بتنوع حضاري فريد من نوعه، يجمع ما بين التاريخ الفرعوني، واليوناني، والروماني، والقبطي، والإسلامي، ففيها ظهر مفهوم التوحيد، وخرجت أول دعوة له على يد "إخناتون"، وعلى أرض المنيا، مرت العائلة المقدسة فمنحتها البركة، وبين جنباتها نشأت وعاشت السيدة مارية القبطية أم المؤمنين زوجة النبي محمد عليه الصلاة والسلام.

وأضاف المحافظ، أن المنيا نموذج مصغر "لعظمة مصر"، لما حباها المولى عز وجل من الإمكانيات الحضارية، والتراثية، والثقافية، والسياحية، حيث تحتل المرتبة الثالثة ضمن المحافظات الأثرية، والسياحية، على مستوى الجمهورية بعد الجيزة والأقصر.

هذا وهنأ المحافظ وزارة السياحة والآثار للإعلان عن الكشف الأثري الرابع على التوالي على أرض المحافظة، معربًا عن سعادته أن يكون الاكتشاف الأول هذا العام لوزارة السياحة والآثار بالمنيا.

وأكد المحافظ أهمية الاستقرار الذي تشهده محافظة المنيا، موجهًا الشكر للقيادة السياسية لما تبذله من جهود داخليًا وخارجيًا ولرجال القوات المسلحة والشرطة لنشر الأمن والأمان في جميع ربوع مصر وتتويجًا لتلك الجهود التي تحقق الاستقرار الذي يعتبر من العوامل الأساسية لجذب السائحين، وهو ما ظهر جليًا وفقًا للإحصائيات الأخيرة التي رصدتها الإدارة العامة للسياحة بديوان عام المحافظة، حيث سجلت ارتفاعًا ملحوظًا في عدد السائحين الأجانب والعرب، والذين زاروا المعالم الأثرية بالمحافظة خلال عام 2019، حيث تعدى الـ100 ألف سائح، من مختلف الجنسيات، وجاءت منطقة تل العمارنة، في المرتبة الأولى كوجهة للزائرين، ثم منطقة البهنسا، ثم بني حسن في المركز الثالث.

وتقع مدينة تونا الجبل غرب مركز ملوي بمحافظة المنيا وغرب مدينة الاشمونين بحوالي 10 كم تقريبًا حيث عرفت المدينة باسم (تاونس) في العصر الفرعوني ثم (تاحنت) في العصر الروماني ومعنى الأسمين البحيرة أو البركة (إشارة إلى بحيرة كانت تتكون جنوب المنطقة نتيجة لفيضان النيل) ثم أضاف العرب حرف التاء إلى كلمة (ونة) بمعنى الأرنب لتصبح تونى وأضيف اسم الجبل إليها لتمييزها نظرًا لوقوعها في منطقة جبلية صحراوية، وهى تؤرخ للأسرة التاسعة عشر حتى 100 عام ق . م .

وكانت المنطقة هي الجبانة الخاصة بالإقليم الخامس عشر من أقاليم الصعيد وهو إقليم الأرنب والذي كانت عاصمته هي مدينة الاشمونين وكان معبودها الرسمي (تحوت) إلى جانب ثامون الاشمونين و(ونت) الثعبان، وتمثل جبانة تونة الجبل أهمية خاصة، لأنها تبرز مظاهر التزاوج الفني بين الفن المصري القديم والفن اليوناني .

ومن أهم المعالم بها مقبرة بيتوزيرس ومقبرة ايزادورا وجبانة المعبود تحوت أو السراديب والساقية الرومانيةـ ولوحة حدود مدينة إخناتون، وهي أفضل اللوحات التي حفظت حدود المدينة، ونحتت في إحدى صخور المنطقة قبل مدخل جبانة "تونة الجبل" صور عليها إخناتون ونفرتيتي وبناتهما يتعبدون للإله آتون