خبير شؤون إفريقية: مصر تعزز شراكتها مع إفريقيا بمشروعات التنمية والبنية التحتية والاستثمار
أكد رامي زهدي، خبير الشؤون الإفريقية، أن مصر تواصل ترسيخ حضورها كشريك للتنمية وصانع للسلام في القارة الإفريقية، من خلال استراتيجيات أكثر عمقاً لدعم التكامل الاقتصادي والتنمية وبناء القدرات، خاصة منذ عام 2014.
وقال زهدي، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، إن الدولة المصرية لم تنفصل تاريخياً عن القارة الإفريقية، وقدمت جهوداً متعددة لدعم دولها، مشيراً إلى أن التعاون المصري الإفريقي خلال السنوات الماضية استند إلى مبادئ الجدية والتكامل والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والواقعية والطموح البناء، مع مراعاة الإمكانيات الفعلية للدول الإفريقية وقدرتها على تحقيق أهدافها التنموية.
وأضاف أن مصر قدمت نماذج متنوعة للتعاون الثنائي مع دول القارة، لافتاً إلى أن هذا التعاون امتد إلى مختلف المجالات، بما يعكس حرص القاهرة على دعم التنمية وتعزيز التكامل الإفريقي.
وأوضح خبير الشؤون الإفريقية أن الدولة المصرية تبنت عدة مسارات لتنفيذ المشروعات التنموية، تشمل مشروعات ذات عائد سريع وعاجل لتلبية احتياجات الدول، وأخرى تستهدف مواجهة تحديات محددة، إلى جانب مشروعات استراتيجية طويلة الأمد.
وأشار إلى أن مشروعات البنية التحتية جاءت في مقدمة الأولويات المصرية، وتشمل السدود والتعامل مع الأنهار والموارد المائية، والموانئ والربط السككي والطرق والمحاور، مؤكداً أن هذه المشروعات تمثل أساساً مهماً لدعم التجارة وتعزيز الأمن والاستقرار.
ولفت إلى اهتمام مصر بمشروعات جذب الاستثمارات وتوطين الصناعات المتقدمة والتكنولوجية في القارة الإفريقية، إلى جانب دعم القطاع الزراعي وتعظيم الاستفادة من مدخلات الإنتاج المختلفة، بما يسهم في زيادة القيمة المضافة للمنتجات الإفريقية.
وأكد زهدي أن جهود التعاون المصري لم تقتصر على الجوانب الاقتصادية، بل امتدت إلى مشروعات بناء الإنسان وتوفير مقومات الحياة الكريمة للمواطن الإفريقي، من خلال دعم قطاعات الصحة والتعليم والثقافة، مشدداً على أن احتياجات القارة تتطلب العمل في مختلف المجالات وعدم التركيز على مسار تنموي واحد.
وفيما يتعلق بفلسفة الشراكة المصرية الإفريقية، أوضح أن الرؤية المصرية تقوم على تحقيق المصالح المشتركة، بحيث تستفيد جميع الأطراف من التعاون، بعيداً عن المصالح الضيقة أو استنزاف مقدرات القارة.
وشدد على أن الدول الإفريقية، بما تمتلكه من قدرات وإمكانيات متنوعة، تستطيع بناء أطر متكاملة للتعاون تضمن تحقيق المصالح المتبادلة، مشيراً إلى إمكانية إقامة شراكات بين الدول الإفريقية الـ54، سواء بصورة ثنائية أو من خلال تعاون ثلاثي أو رباعي أو جماعي، بما يحقق عوائد اقتصادية وإنتاجية وتنموية للجميع.

.png)








