الأحد 1 نوفمبر 2026 09:55 صـ 20 جمادى أول 1448 هـ
خط أحمر
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
×

الصحة: المبادرة الرئاسية لدعم صحة المرأة ترفع نسب الاكتشاف المبكر لسرطان الثدي إلى 61.3 %

الأحد 1 نوفمبر 2026 08:36 صـ 20 جمادى أول 1448 هـ
الصحة: المبادرة الرئاسية لدعم صحة المرأة ترفع نسب الاكتشاف المبكر لسرطان الثدي إلى 61.3 %

كشفت وزارة الصحة والسكان، عن نتائج دراسة علمية دولية موسعة قيّمت الأثر الصحي والاقتصادي للمبادرة الرئاسية لدعم صحة المرأة والكشف المبكر وعلاج سرطان الثدي في مصر، في واحدة من أكبر الدراسات الاقتصادية المستندة إلى بيانات واقعية لبرنامج وطني في المنطقة.

شارك في إعداد الدراسة فريق بحثي متعدد التخصصات ضم قيادات وزارة الصحة والسكان وأساتذة الأورام والمتخصصين في اقتصاديات الصحة، وفي مقدمتهم وزير الصحة والسكان الدكتور خالد عبدالغفار. 

كما شارك في إعدادها مساعد الوزير لمبادرات الصحة العامة الدكتور محمد حساني، ورئيس اللجنة العلمية للمبادرة الدكتور هشام الغزالي، والمنسق العام للمبادرة الدكتور حاتم أمين، إلى جانب خبراء من معهد جوستاف روسي، والمعهد القومي للأورام، وجامعتي عين شمس والقاهرة، وفريق المبادرة الرئاسية لصحة المرأة، فيما تولى الدكتور إسلام عنان، الرئيس التنفيذي لشركة أكسايت، دور الباحث المراسل.
وأوضحت الوزارة أن الدراسة نُشرت بالتزامن مع شهر أكتوبر الوردي، في 23 أكتوبر 2026، بالمجلة العلمية الدولية APH التابعة لمجموعة BMC، والمصنفة ضمن الفئة الأولى (Q1)، أي أعلى 25% من المجلات في تخصصها.

قادت وزارة الصحة والسكان هذه الدراسة بالتعاون مع شركة أكسايت للأبحاث والاستشارات الصحية، مستندة إلى بيانات وطنية شملت نحو 24 مليون سيدة مصرية وأكثر من 53 مليون زيارة خلال الفترة من يوليو 2019 إلى سبتمبر 2024، مستخدمة نماذج متقدمة في اقتصاديات الصحة لتقدير الأثر المتوقع على صحة السيدات والتكاليف الاقتصادية على مدى الحياة.

وأفادت الوزارة أن نتائج الدراسة أظهرت ارتفاع نسبة اكتشاف حالات سرطان الثدي في المراحل المبكرة إلى 61.3% ضمن المبادرة، مقارنة بـ41.6% في السيناريو المقارن، بفارق يقارب 20 نقطة مئوية؛ ما يعني أن المبادرة ساعدت السيدات على العيش سنوات أطول بفضل الكشف المبكر، حيث قدّرت النماذج أن هذه الإطالة في العمر بلغت نحو 63 ألف سنة إضافية. كما أخذت النماذج في الاعتبار جودة هذه السنوات وليس عددها فقط، فبلغت السنوات ذات الجودة الجيدة نحو 33 ألف سنة.

وأضافت الوزارة أنه عند احتساب الأثر على السيدات اللاتي تم تشخيص إصابتهن، أظهرت النتائج أن المبادرة حققت في المتوسط إطالة في العمر بنحو سنة ونصف لكل حالة، إلى جانب تحسين في جودة الحياة يعادل حوالي عشرة أشهر إضافية.

وتابعت الوزارة أنه على الجانب الاقتصادي، أظهرت الحسابات أن الفوائد التي حققتها المبادرة تفوق تكلفتها بمبلغ يقارب 12 مليار جنيه، بالإضافة إلى توفير نحو 6 مليارات جنيه على المجتمع من تكاليف العلاج المتأخر والرعاية طويلة الأمد، وأن كل جنيه أُنفق على المبادرة عاد على الدولة والمجتمع بما يعادل جنيهاً ونصفاً تقريباً.

وأكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن الدراسة تمثل – بعد عامين من العمل البحثي – خطوة مهمة في توثيق الأثر الصحي والاقتصادي لإحدى أكبر المبادرات الصحية في مصر، مؤكدا أن النتائج تقدم دليلاً علمياً على أن الاستثمار في صحة المرأة يحقق عائداً اقتصادياً واجتماعياً ملموساً، وأن الاستثمار في الوقاية والكشف المبكر ليس قراراً صحياً سليماً فحسب، بل استثمار اقتصادي ناجح في مستقبل مصر. وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في ضوء التوسع الذي تشهده الدولة في المبادرات الرئاسية للصحة العامة، وتقدم نموذجاً عملياً لتوظيف البحث العلمي واقتصاديات الصحة في تقييم السياسات العامة ودعم استدامتها.

للاطلاع على الدراسة يمكن الدخول على الرابط https://link.springer.com/article/10.1186/s13690-026-02122-8